آقا بزرگ الطهراني
528
طبقات أعلام الشيعة
الشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء - النجفي من أعاظم فقهاء عصره ومشاهير علماء النجف ذكرنا في الجزء الأول ص 290 عند ترجمة الشيخ جعفر آل الشيخ راضى : أن المرحوم الشيخ خضر قد خلف أربعة أولاد كل واحد منهم أبو أسرة جليلة في النجف ، فالشيخ حسين جد ( آل الخضري ) والشيخ محمد جد ( آل العليوي ) والشيخ جعفر جد ( آل كاشف الغطاء ) والشيخ محسن جد ( آل الشيخ راضي ) فهذه الأسر الأربع كلها من أحفاد الشيخ خضر الجناجى . ولد المترجم له في النجف ونشأ في حجور العلم وأحضان الشرف فتلقى الأوليات عن جماعة من أهل الفضل ، ثم حضر دروس خاليه الشيخ حسن والشيخ علي ولدي الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، والشيخ محمد حسن صاحب ( الجواهر ) وغيرهم من أساطين وقته حتى نال درجة عالية في الفقه والأصول وظهر اسمه بالتحقيق في الأوساط العلمية ، وعرف بين أهل الفضل بالبراعة في الفقه والغور في أصوله وفروعه والاستحضار لكافة مسائله ، فالتفت حوله أهل العلم وتهافت عليه الطلاب من كل جهة وأصبح في مصاف الفقهاء العظماء والمدرسين المشاهير ، وتخرج عليه العشرات من الرجال عربا وعجما ونال أكثرهم الزعامة والرياسة والتقدم في الفضل ببركات أنفاسه ونفيس تحقيقاته . قال السيد الصدر في ( التكملة ) : عالم فقيه متبحر في الفقه أفقه أهل زمانه ، خاتمة الفقهاء الجعفريين وشيخ العلماء المحققين ، تربى على يده جماعة من الأفاضل ، كان مسلكه في الفقه مسلك خاله وأستاذه المحقق الشيخ علي ابن شيخ الطائفة كاشف الغطاء ، وكان يدرس درسين أحدهما في الفقه صبحا يحضره أهل العلم من العرب ، والثاني في أول الليل بعد صلاة العتمة يحضره أفاضل العجم ، كان بحرا متلاطما في الفقه وفي تمهيد قواعده والتفريع على قواعده وكان ترجمان الفقهاء في فقه كلمات الفقهاء ، والعلامة في استنباط الفروع من الأصول لم أر أفقه منه ، وبموته ماتت طريقة الشيخ كاشف الغطاء وأولاده في الفقه . . . الخ . وقال تلميذه الشيخ ميرزا محمد الهمداني الكاظمي في ( فصوص اليواقيت ) : وليس اليوم في النجف الذي هو قبة الاسلام ومجمع العلماء الأعلام مثله ، ولهذا اشتهر في الآفاق