آقا بزرگ الطهراني
53
طبقات أعلام الشيعة
حتى أصبح من كبار المحققين وأفاضل المؤسسين وأعاظم الفقهاء المتبحرين والجامعين المتفننين واشتهر أمره وطار ذكره ولقب بالمحقق القمي فتوجهت الناس إليه وكثر الاقبال عليه ورجع إليه بالتقليد فنهض بأعباء الخلافة والزعامة قائما بوظائف التصنيف والتأليف والتدريس وقد تخرج عليه جماعة من أقطاب العلماء ورجال الدين والعمد والأركان لا يكاد يحصى عددهم ويروي عنه جماعة من الأعاظم منهم الشيخ محمد إبراهيم الكلباسي مؤلف ( الإشارات ) والشيخ أسد اللّه الدزفولي مؤلف ( المقابيس ) والسيد محمد باقر حجة الاسلام الاصفهاني مؤلف [ مطالع الأنوار ] والسيد عبد اللّه شبر مؤلف ما يقرب من ستين كتابا والسيد محسن الأعرجي مؤلف [ المحصول ] والسيد جواد العاملي مؤلف [ مفتاح الكرامة ] وغيرهم من الأبدال توفى رحمه اللّه في [ 1231 ] ودفن في مقبرة قم الكبيرة المشهورة ب [ شيخون ] ومرقده بها مزار معروف يتبرك به ذكره سيدنا الحسن الصدر في [ التكملة ] فقال هو أحد أركان الدين والعلماء الربانيين والأفاضل المحققين وكبار المؤسسين وخلف السلف الصالحين كان من بحور العلم وأعلام الفقهاء المتبحرين طويل الباع كثير الاطلاع حسن الطريقة معتدل السليقة له غور في الفقه والأصول مع تحقيقات رائقة وله تبحر في الحديث والرجال والتأريخ والحكمة والكلام كما يظهر كل ذلك من مصنفاته الجليلة هذا مع ورع واجتهاد وزهد وسداد وتقوى واحتياط ولا شك في كونه من علماء آل محمد وفقهائهم المقتفين لآثارهم والمهتدين بهداهم إلخ وله مؤلفات هامة وأسفار جليلة تموج بمياه التحقيق والتدقيق وهي دليل علمه الجم وتبحره الكثير أهمها وأشهرها [ القوانين المحكمة ] في الأصول طبع مرارا عديدة وهو من جلائل كتب هذا العلم وأوعاها لدقائقه وغوامضه وقد رزق هذا الكتاب حظا وافرا ولاقى قبولا حسنا حيث أصبح من الكتب الدرسية فلا يستغني عن قراءته طالب من طلاب العلم إلى عصرنا إلا أن أستاذنا الحجة المولى محمد كاظم الخراساني لما ألف [ الكفاية ] ضعفت رغبة الناس به لطوله واتجهوا إلى [ الكفاية ] اتجاها ما ، وقد عني ب [ القوانين ] جماعة من العلماء فعلقوا عليه التعاليق وكتبوا الحواشي وقد ذكرنا كل ذلك في مواضعه من ( الذريعة )