آقا بزرگ الطهراني

مقدمة 9

طبقات أعلام الشيعة

الافشارية ، فرجّح ان يكون ذلك عن طريق اجتماع شبه شعبى أو إجماع الأمة ، وهذا يعدّ تطوّرا يبين تقدما حصل مثله في اروپا في ذلك العصر . ونرى ما يؤيد هذا التطور في تأليفات قطب الدين النيريزى العارف الشيرازي م 1173 ( - ص 598 - 602 ) فإنه في رسالته السياسيّة يدعو إلى إعادة الملك الشيعي الصفوي مشروطا بميثاق كعهد مالك الأشتر ( نهج البلاغة 2 : 53 ) ( وقد نشرت مكتبة المرعشي هذه الرسالة بتصحيح رسول جعفريان بقم سنة 1371 ش ، وفيها مشابهات مع « نامهء تنسر » الموجود في « تاريخ طبرستان » لابن اسفنديار ( طبعة اقبال ، طهران سنة 1320 ش . ص 15 - 41 ) . وقد رأى المرحوم والدي المؤلّف مجموعة من تأليفات النيريزى السياسيّة معها « فصل الخطاب » في مكتبة إسماعيل المحلّاتى ( 1269 - 1343 ) مؤلّف « اللآلي المربوطة في بيان المشروطة » ( ذ 18 ص 263 رقم 30 ؛ ذ 16 : 229 رقم 898 والقرن 14 ص 163 ) . وهذا يجعلنا نفكّر في مدى تأثر المحلّاتى في دفاعه عن الدستور والمشروطيّة عن تاليفات العارف الصوفي النيريزى السياسيّة المذكورة ، ومدى نشأة فكرة التحرّر الاجتماعي في إيران في القرن الثاني عشر . مؤتمر دشت مغان : وجه نادر دعوة إلى أمراء البلاد الإيرانية وعلمائها والقضاة وأئمة الجمعة والجماعة أن يجتمعوا في دشت مغان وهذا هو أول المؤتمرين الذين عقدهما نادر ، ودشت مغان رقعة واقعة بين نهر « كر » شمالا ونهر « ارس » شرقا في ارض آذربايجان ، بعدان بنى فيها اثنى الف بيت من خشب لسكناهم مدة مؤتمرهم وعمل فيها المرافق اللازمة من المساجد والحمامات ، فنزل فيها نادر ليلة التاسع من رمضان 1148 ه - 22 كانون الثاني يناير 1736 م ، فاجتمع بألف شخص منهم في أول جلساته واعلن مزوّرا على لسان وزيره طهماسب جلاير اعتزاله عن الحكومة وان على النّاس ان ينتخبوا أحد أعضاء العائلة الصفوية للحكم ، فاعلن عدّة من رجاله الذين كان قد دسّهم في المؤتمر ؛ بانّنا لا نقبل ملكا غير نادر . وبعد أن تكرّر انعقاد المجلس عدّة أيّام وازداد تأكيد الحضار في تأييدهم لنادر ، أمر بتشكيل مجلس عام دامت أربعة أيام ، شرط فيها نادر لقبوله السلطنة شروطا ، منها : 1 ) أن لا يكون لأحد الحق في العمل لارجاع الحكم الصفوي ، 2 ) ان يترك الإيرانيون لقب « الشيعة »