آقا بزرگ الطهراني
مقدمة 14
طبقات أعلام الشيعة
لكن خطة نادر للتسنّن بائت بالفشل ، فقتله حراسه ليلة 11 ج 1 سنة 1160 بتحريض جماعة كان على رأسهم معير الممالك كما قيل ، وهو أحد وزرائه ومن المعارضين لدعوته الوحدوية بثمن امحاء التشيّع وكان مواليا للعائلة الصفوية . الروابط الروحية بين الشرق والغرب : بعد تقسيم الشرق الأوسط الإسلامي في القرن العاشر الهجري بين العثمانيين السنيين في غربى الفرات وبين الصفويين الشيعة في شرقي دجلة ، ازداد الضغط الديني في البلدين على المخالفين فأضيفت الهجرة العقائدية على الالتجاء السياسي القديم . نعم كان الالتجاء من إيران إلى الغرب العثماني أقل بكثير جدا ينحصر في عدد ضئيل من الاشراف والسياسيين كمخدوم القزويني ( القرن 10 ص 245 ) في حين نرى الالتجاء من البلاد العثمانية كالعراق وسورية واليمن وخاصة من لبنان إلى إيران شايعة شعبية لكثرة المجازر التي قام بها الحكام هناك ضد الشيعة ، فكثير ممن ترجمهم الحر العاملي ( 1033 - 1104 ) في أمل الآمل ومن جاء ذكرهم في تتميماته وتكملاته وذيوله ، هم من هؤلاء المهاجرين ، وقد ذكر السيد الصدر بعض تلك المجازر في تكملته للأمل ، هذا ولكن المهاجرين مع ذلك كانوا يحملون معهم شيئا من رسوبات عقائدية سنّية ضد العرفان الشيعي ، ظهرت في منفاهم إيران بصورة الدفاع عن الاخبارية ، ساعدتهم على ذلك الميول السنّية في الشاهات الصفوية المتبقية في عائلتهم القديمة ( - ص 546 ) فازداد التّهجم ضد الأصوليين وخاصة ضد الفلاسفة ومدارسها المتطرفة بشيراز وكاشان وخراسان ، فكانوا يتّهمونهم بالشعوبية والغلو وحتى بالالحاد ( ذ 19 : 11 : 24 ؛ - القرن 11 ص 478 ) وربّما يمنعونهم عن نشر كتابهم فيغسل بالماء ( - ص 382 : 21 ؛ ذ 11 رقم 1018 ) كلّ ذلك بدعم من السلطات الحكومية . وازدياد هذه الضغوط أجبر بعض العلماء على التراجع ، إما عن مواضعهم العقلانية ، إذا اختاروا البقاء في وطنهم إيران ، كما حصل ذلك في حق الفيض ( 1007 - 1091 ) وإما الرجوع من مكتب صدرا المتطرف إلى مكتب رجب على المعتدل كما حصل للقاضي سعيد ( ص 309 ) ولأخيه الحكيم محمد حسين ( ص 215 ) وإما نفيه عن بلده داخل إيران ، كما حصل للفيلسوف صادق الارجستانى