آقا بزرگ الطهراني
مقدمة ج
طبقات أعلام الشيعة
وملازما لتقيّة ( - ص 32 ) . ولمّا ضعف مركز الخلفاء بإيران بعد المأمون ، قاموا بدعوة الأتراك من مركز آسيا ، للمهاجرة إلى إيران على شرط قبولهم الإسلام ومذهب الحكومة الرّسمى ، وذلك لكي يدعموا بهم حكومة بغداد ضدّ الأمراء المحليّين من المسلمين الفرس السّاعين لنيل الاستقلال ، والمتمائلين مع الشّعب إلى الغنوص الموروث عندهم ، والمنحازين إلى حبّ أهل البيت ( ع ) ضدّ العبّاسيّين . فنزح قبائل التّرك إلى خراسان ونزلوا حوالي بلاد آل سامان ثمّ أجبروا الأمير السّامانى نصر بن أحمد على الاعتزال عن الحكم وقتلوا الدّعاة الإسماعيليّين من أتباعه ( كالنّخشبى ) عام 331 ، واجلسوا مكان الأمير ابنه بشرط التّسنّن والانقياد لبغداد ، ثمّ قتلوا أبا على سيمجور وغيره عام 387 ، ثمّ طردوا آل بويه من الرّى وأحرقوا مكتباتهم عام 420 ( النّوابغ : 3 - 4 ، والنّابس : 134 وسياستنامه لنظام الملك ) . ثمّ لمّا تلاحم الأتراك الغزنويّين مع الشّعب بعد مدّة من الزّمان ، ضعف من جديد مكانة الخلفاء بخراسان وكذلك في بغداد ، فبعد غيبة الامام الثّانى عشر ( ع ) لم يبق للخلفاء أي حجّة في عدم إجابتهم لطلب الشّيعة للاشتراك في الحكم بعد ان لم يكن للاثني عشرية أي مرشّح للخلافة ، فاستخدموا وزراء من الشّيعة . ولمّا ادّى ذلك إلى تسلّط البويهيّين على الحكم ببغداد قام الخلفاء هذه المرّة بتحريض الأتراك السّلاجقة على المهاجرة إلى إيران ، للسّطو على الأمراء الغزنويّين وبقايا آل بويه ، ومهّد والطّريق لدخول طغرل السّلجوقى بغداد ، وتضعيف الشّيعة بطرد البويهيين وإخراج الشّيخ الطّوسى منها وإحراق مكتبته ومكتبة شاپور بها عام 448 - 449 ( النابس : 161 ) ثمّ إخماد نهضتهم مع البساسيرى الإسماعيلي ببغداد عام 450 - 451 ( الأنوار : 8 ) . ثمّ جاء نظام الملك وأسّس المدارس النّظاميّة ( 457 ) لتدريس الكلام الأشعري ليشغل النّاس عن التّوجّه إلى الفلسفة المتحفظّة الفارابيّة والسّينائيّة الّتى كانت تدرس في الخلايا الشّيعيّة ، ناهيك عن الفلسفة الحادّة الإسماعيليّة الّتى كانت تشكّل السّلاح