آقا بزرگ الطهراني

201

طبقات أعلام الشيعة

ضعيف العينين وله مال وثروة . قال العسقلاني : رأيت له سؤالا سأل فيه تقي الدين السبكي عن حديث النبي ( ص ) فأجابه فنقض القطب الجواب فأجابه السبكي ونسبه إلى عدم فهم الشرع والوقوف مع المنطق . سكن الظاهرية ومات في ذي القعدة 767 وقد جاوز السبعين . قال الأسنوي : وسمي بالقطب التحتاني تمييزا له عن قطب آخر كان يسكن معه بأعلى المدرسة الظاهرية . وأمّا الحنبلي فلم يتمكن من إبعاد الرجل عن التشيّع بأكثر من جعله شافعيا وهذا ديدنهم ، فإذا أرادوا تبرئة أحد علماء الشيعة قالوا فيه : إنّه شافعي ! فقال في حوادث 766 من « الشذرات » : كان المترجم له شافعيا إماما ماهرا في المعقول اشتغل في بلاده ( فارس ) بها فأتقنها ، وشارك في العلوم الشرعية ، وأخذ عن العضد وغيره بدمشق . وشرح . . . و « الشمسية » في المنطق . قال السيوطي : قال شيخنا الكافيجي : السيد والقطب التحتاني لم يذوقا علم العربية بل كانا حكيمين . وقال السبكي في « الطبقات الكبرى » : إمام مبرز . . . ورد دمشق في 763 وبحثنا معه . . . وقال ابن كثير : دفن بسفح قاسيون . وللمترجم له غير ما ذكروه من المؤلّفات كتاب اسمه « المحاكمات » ( ذ 20 : 132 - 133 ) ألّفها بتشجيع أستاذه القطب الشيرازي محمود بن مسعود ، قارن فيها بين دفاعات الخواجة نصير الطوسي م 672 عن الاتجاه التعقلي لفلسفة ابن سينا والفارابي وبين دفاعات فخر الدين الرازي عن الاتجاه التعبدي السنّي ضد الفلاسفة على طريقة الغزالي والشهرستاني . وقد ذكرنا في ( أنوار : 169 ) أن أكثر تشكيكات الرازي السنّية أخذها من سلفه اليهودي ابن ملكا كما صرّح به الشهرزوري ، وأن ظهير الدين البيهقي الشيعي م 565 قد ردّ على كتاب « المعتبر » لابن ملكا في كتاب سمّاه « المشتهر في نقض المعتبر » ( ذ 21 : 42 والثقا : 189 ) وأمّا القطب في كتابه « المحاكمات » هذا فانّه وإن أظهر بعض التحفظات تقية ولكنه يرجّح الآراء التعقلية التحرّرية للخواجه