آقا بزرگ الطهراني
150
طبقات أعلام الشيعة
( ذ 4 : 106 و 21 : 240 ) للخواجه الطوسي وشرح هذا المعرب اسمه « الشهدة » لابن العتايقي ( ص 109 - 112 ) قال في أول الشرح [ إن التعريب لمولانا الأعظم وإمامنا العلامة الأكرم قدوة المحققين وأفضل المتأخرين ملك الفقهاء والحكماء والمتكلمين شيخنا نصير الملة والحق والدين علي بن محمد الكاشي قدس اللّه روحه ] ويظهر منه أنه كان من مشايخ ابن العتايقي الشارح الذي فرغ من شرحه في 14 محرم 788 بل إن الحلّي ( م 726 ) أيضا كان من مشايخ ابن العتايقي كما مرّ . علي بن محمد بن علي الهمداني . المعروف بابن شهاب العارف الحسيني السائح « 1 » الشهير والمتوفى 776 كما في « شاهد صادق » . ترجم في « مجمع
--> ( 1 ) السياحة أو « برسه » كما جاء في الأدب الفارسي ، هو نوع من الرهبنة ، كانت رائجة قبل الإسلام وبعده وكانت تختص بالمانويين الزنادقة ، وقد أشير إليهم في القرآن ( التوبة 9 : 112 والتحريم 66 : 5 ) بعنوان السائحين والسائحات ، وهم على خلاف الرهبنة المسيحية في حياتهم . قال الجاحظ في كتابه « الحيوان ج 4 » عند ذكر المانويين : [ إنّ رهبان الزنادقة سيّاحون ، لأنهم جعلوا السياحة بدل تعلق النسطوري في المطامير والملكاني في الصوامع ، قال : ولا يسيحون إلا أزواجا ومتى رأيت منهم واحدا فالتفتّ رأيت صاحبه . والسياحة عندهم أن لا يبيت أحدهم في منزل ليلتين . قال : ويسيحون على أربع خصال ، على القدس ، والطهر ، والصدق ، والمسكنة ، فأما المسكنة فأن يأكل من المسألة ومما طابت به أنفس الناس حتى لا يأكل من كسب غيره الذي عليه غرمه ومأثمه . وأمّا الطهر فترك الجماع . وأمّا الصدق فعلى أن لا يكذب . وأمّا القدس فعلى أن يكتم ذنبه ، وإن سئل عنه ] . انتهى . وكل هذه الخصال ما عدا ترك النكاح معترف بها في التصوف الإسلامي ، وخاصة القدس وهو كتمان الذنب فإنه يناقض الاعتراف المسيحي ويوافق تماما مع نظر صوفية الإسلام ، ( راجع المحاسبي . الرعاية لحقوق اللّه . ط . مركريت سميث . ص 166 ) . وللسياحة مقام خاص في الأدب الصوفي . راجع السلمي النيسابوري . حقائق التفسير ، في الآيات المذكورة وأيضا ( الأنعام 6 : 152 ) وكذلك تفسير الطبري وتفسير « كشف الأسرار » للميبدي وغيرهم . والسياحة متداولة حتى اليوم تحت عنوان « برسه » عند الصوفية في إيران والأفغان إلى أواسط الهند . وراجع لقب « السيّاح » في فهرس الشعراء ( ذ 9 : 1388 - 1389 ) وكان السياحون يؤلفون رحلات يسمونها « سياحتنامه » وبعد زوال المفهوم العرفاني منها في القرون الأخيرة سميت « سفرنامه » و « الرحلة » . راجع الكلمتين في ( ذ 10 : 165 و 12 : 185 ) .