آقا بزرگ الطهراني
مقدمة ه
طبقات أعلام الشيعة
الجزء الثالث : الثقات العيون في سادس القرون تقديم هذا هو الجزء الثالث من « طبقات أعلام الشيعة » للمغفور له والدي الشيخ آغا بزرك الطهراني سماه « الثقات العيون في سادس القرون » وبهذا العنوان ذكره في مقدمتي الجزء الأول من « الذريعة » والجزء الأول من « نقباء البشر » وكذلك في حرف الثاء من « الذريعة ج 5 ص 8 » قال : وشرعت في تأليفه 1346 - 1927 . وهو كما يظهر من اسمه فهرس لبعض علماء الشيعة في القرن السادس للهجرة - الحادي عشر للميلاد ، يشتمل على 807 ترجمة غير العناوين الإرجاعية . ومن المعلوم أن تأريخ الشيعة في هذا القرن أوسع بكثير مما نراه في هذه المجلدة ، ولكن المؤلف إنما أدرج في كتابه هذا تراجم لمن عرف من أحوالهم بمنظاره الخاص أنهم شيعة بالمعنى الأخص ، وذلك بما حصل عليه من شهادة نصوص تأريخية يظهر عقيدتهم من محبة أهل البيت والرفض للخلافة الظاهرية والخلفاء . وأما التشيع بمعناه العام ، وهو الاعتماد على العقل والإذعان للعلوم ، وما كان يلازم ذلك من القول بالعدل والتنزيه ، وعقلانية الحسن والقبح والقول بالاختيار وما إلى ذلك من الأفكار التقدمية بالنسبة إلى تلك العصور ، فقد كان في توسع مستمر ، رغم كل الاضطهادات من قبل الحكام والخلفاء ، ورغم كل التشبثات السياسية التي قام بها البلاط العباسي . فقد تعاون الخلفاء مع الأمراء الأتراك ضد الأمراء الشيعة من الفرس والأكراد مما جعل الأمراء الأتراك يتعصبون للتسنن فقمعوا آل سامان ( ملجأ السبعية ) بيد الغزنويين وأحرقوا كتبهم وآثارهم وطردوا من الحكم آل بويه من الاثني عشرية بيد السلاجقة ، ولم يبق بلد من بلاد إيران والعراق إلا وقد وقعت فيه مذابح للشيعة تحت ستار قتل الملاحدة والباطنية ، ومشاهد إحراق مكتباتهم بعنوان كتب الفلاسفة وعلوم الأوائل . ففي 447 أحرقوا في بغداد مدرسة الطوسي ومكتبة