آقا بزرگ الطهراني
مقدمة و
طبقات أعلام الشيعة
شابور « * » وفي 448 شرّدوا شيخ الطائفة الطوسي ( النابس : 161 ) فاضطر الشيعة من الأكراد الجاوانيين والمزيديين في الفرات الأوسط أن يتفقوا مع البساسيري على إلغاء الخلافة العباسية والخطبة للمستنصر الفاطمي ببغداد ( ابن الأثير ) . وفي سنة 495 أسست مدينة الحلة كمركز للشيعة ( معجم البلدان ) ، وبرز فيها فيما بعد ، العلماء من العلويين والجاوانيين والمزيديين كآل طاوس وبيت ورام وآل نما . وفي 501 قتل السلاجقة سيف الدولة صدقة ، مؤسس الحلة وشرّدوا الشيعة . وفي 558 قتلوا وشرّدوا جميع بني أسد من الحلة ( ابن الأثير ) . وفي 568 مات الأمير الشيعي يزداد الجاواني وبموته حصلت مذبحة أخرى للشيعة ببغداد . ( ابن الأثير ) . وهكذا . . . ومع ذلك كله فإن الافكار الشيعية كانت في تقدم مستمر وتوسع دائم ، كما قلنا . فنرى علماء السنة حتى أشد المحافظين من الحشوية الحنابلة يتجهون في هذا القرن نحو الخضوع لأحكام العقل ، ويذعنون شيثا فشيئا بالآراء الشيعية العلمية بالنسبة لذلك الزمان . وللمثل نذكر أبا الفرج ابن الجوزي ( م 597 ) فإنه مع تعصبه وتزمته الخارق ، حاول في بعض مؤلفاته تبرئة إمامه أحمد بن حنبل من ترجيح النقل على العقل ، بل إنه لم يكتف بذلك حتى ألّف في ذلك رسالة أسماها « دفع شبهة التشبيه » فسر فيها جميع آراء ابن حنبل وأصحابه فيما يخصّ التجسيم والتشبيه على نحو يكون مقبولا عند ذوي الاتجاه التعقلي ويخضع للعلوم في القرن السادس . ومقصودنا من كل هذا أن ترجمة 807 شخصا من أعلام الشيعة في هذا المجلد لا يمثل تأريخ الشيعة في مثل هذا القرن . ولكني رجحت أن أطبع ما جمعه المؤلف والدي عملا بوصيته ، كما فعلت في الجزءين السابقين « النوابغ » و « النابس » على أن أرجئ التفصيل إلى مقام آخر . بيروت تموز 1972 ع . منزوي
--> ( * ) وكان قد أسس هذه المكتبة شابور بن أردشير وزير آل بويه مع دار العلم ببغداد في 383 ( ابن الأثير ) .