محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني

10

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

والخامس : صريح في ذلك ، وما يقتضيه بعض الأخبار من فعل الجمعة إذا زالت الشمس لا ينافي هذا كما سيأتي القول فيه إن شاء الله « 1 » . وقول الشيخ : يدل على ذلك ، يريد الاستدلال على أنّ العشرين أفضل ، وإلَّا فالتفضيل « 2 » في الأخبار مختلف كما هو واضح . وحكى العلَّامة في المختلف عن السيّد المرتضى أنّه قال : يصلَّي عند انبساط الشمس ستّ ركعات ، فإذا اتضح النهار وارتفعت الشمس صلَّى ستّاً ، فإذا زالت صلَّى ركعتين ، فإذا صلَّى الظهر صلَّى بعدها ستاً « 3 » . وعن الشيخ في النهاية أنّه قال : ويقدِّم نوافل الجمعة كلها قبل الزوال ، هذا هو الأفضل يوم الجمعة خاصة ، وإن صلَّى ستّ ركعات عند انبساط الشمس ، وستّاً عند ارتفاعها ، وركعتين عند الزوال ، وستاً بين الظهر والعصر لم يكن أيضاً به بأس « 4 » . ولا يخفى ما في الجمع بين هذا واستحباب الجمع من الإشكال ، وستأتي بقية الأقوال إن شاء الله تعالى . [ الحديث 6 و 7 و 8 و 9 ] قوله : والذي أعمل عليه وأُفتي به أنّ تقديم النوافل كلها يوم الجمعة على ما قبل الزوال أفضل ، يدل على ذلك : ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن

--> « 1 » في ص 17 . « 2 » في « فض » : فالتفصيل . « 3 » المختلف 2 : 257 . « 4 » المختلف 2 : 258 ، وهو في النهاية : 104 .