محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني

11

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

يقطين قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن النافلة التي تصلَّى يوم الجمعة أقبلها « 2 » أفضل أو بعدها ؟ قال : « قبل الصلاة » . أحمد بن محمّد ، عن البرقي ، عن سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) ، قال : سألته عن الصلاة يوم الجمعة كم ركعة هي قبل الزوال ؟ قال : « ست ركعات بكرة ، وست بعد ، ذلك ، اثنتا عشرة ركعة ، وست بعد ذلك ، ثماني عشرة ركعة ، ( وركعتان بعد الزوال ، فهذه عشرون ركعة ، وركعتان بعد العصر ، فهذه ثنتان وعشرون ركعة ) « 3 » » . وأيضاً فإنّه إذا وردت الروايات الأوّلة بجواز تقديم النوافل في صدر النهار فالعمل بها أولى وأفضل ؛ لأنّ الإنسان لا يأمن من الاخترام ، فيكون قد تعجّل ما له فيه ثواب وفضل . فأمّا ما رواه أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي ابن النعمان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن عقبة بن مصعب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) ، فقلت : أيّما أفضل أُقدّم الركعات يوم الجمعة ، أو أُصلَّيها بعد الفريضة ؟ قال : « لا ، بل تصلَّيها بعد الفريضة » . وما رواه الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أُقدّم يوم الجمعة شيئاً من ركعات ؟ قال : « نعم ست ركعات » قلت : فأيّهما أفضل ، أُقدّم الركعات يوم الجمعة أو أُصلَّيها بعد الفريضة ؟ قال : « تصلَّيها بعد الفريضة أفضل » .

--> « 2 » في الاستبصار 1 : 411 / 1570 : قبل الجمعة . « 3 » ما بين القوسين ساقط عن « م » .