آقا بزرگ الطهراني

مقدمة يا

طبقات أعلام الشيعة

أسرته كان من أسرة تجارية تقطن طهران منذ 1250 - 1834 يعرفون بالمحسنيين نسبة إلى جدهم الحاج محسن ، ويظن أنهم نزحوا إليها من گيلان . ووالده الحاج علي كان تاجرا معاشرا للعلماء ، وقد يتحمس للأفكار التحررية كما نراه في تأليفه عن تاريخ الدخانية المذكور في الذريعة 3 : 252 . وهو أول من أرسل منهم ولده إلى النجف للتعليم العالي ، فجاء الشيخ آغا بزرگ إلى العراق في 1315 - 1898 ، وتتلمذ لأساتذة النجف وبرز بينهم ، واشترك في نوع من الحلف للدفاع عن الشيعة مع زملائه الصدر وكاشف الغطاء ، ولذلك شرع في تأليف موسوعتيه « الذريعة » و « الطبقات » . وكان هذا سبب بقائه في العراق وامتناعه عن الرجوع إلى وطنه . وله بنت في طهران وبنت في بغداد وبنتان بقيتا مع زوجيهما عنده في النجف ، وبعث بأولاده الأربعة إلى طهران . نظرته الاجتماعيّة كان الشيخ بين رجال الدين المتفتحين الذين ينظرون إلى المجتمع بمنظار تقدّمي ، فقد اشترك مع أستاذه الآخوند الخراساني في المطالبة بالدستور الإيراني ومع أستاذه الميرزا محمد تقي الشيرازي في نهضة العراق ، ودعا إلى فتح المدارس الجديدة للأطفال « 1 » ، ولم يتزوج بزوجته الثانية ( والدتي ) إلا

--> ( 1 ) ذكر لي الأستاذ محمد مهدي كبة ببغداد قصة تأسيس المدرسة الجديدة بسامراء قبيل الحرب العامة 14 - 1918 بمسعى التجار الإيرانيين الساكنين برانكون ، فسميت باسم « مدرسة رنكونيها » فعارضها بعض المتزمتين ، وكيف ان الشيخ كان ينصحهم بالاقلاع عن هذه المعارضة ويؤيد القائمين بأمر المدرسة ويشجعهم .