آقا بزرگ الطهراني

مقدمة يب

طبقات أعلام الشيعة

بعد وفاة زوجته الأولى . وكان معنيا بتعليم أطفاله . فلما رأى أن البيئة منعت بناته من التعلم أكثر من القراءة ولا تحبذ التعليم الجديد العالي حتى للأولاد الذكور ، بعث بأولاده في 1940 إلى طهران ، ثم بعث بأصغرهم إلى اروبا ، ولم يصغ بعد ذلك إلى كلمات النمامين المتزمتين . وقبل أن يرسلني إلى طهران كان يأمرني في 1938 أن أقرأ الصحف كل ليلة في المكتبة العامة في النجف . ولعله ، ليطمئن إلى تنفيذي لنصحه ، أمرني بعد مدة أن أستخرج الحوادث الهامة وأثبتها في دفتر ليقرأه هو كلّ يوم . فجمعت من جراء ذلك مجلدا أمر بتجليده وهو الآن موجود في مكتبتي بطهران . كان صموتا ، قليل الكلام ، لين الجانب ، لا يتعصب ولا يحمل غيره على الأخذ بعقيدته . وكان شعاره : « الطرق إلى اللّه بعدد أنفاس الخلائق » والآية الكريمة : « لا إكراه في الدين » . فلما رأى مخالفة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء لنظره في تأريخ القرآن سكت عنه ولم ينشر رسالته « النقد اللطيف » . مراسلاته العائليّة ومكاتباته العلميّة كان يكاتب أولاده وأحفاده ويرشد المؤلفين منهم في تآليفهم ويمدّهم بنصائحه الأخلاقية . فكان يكتب إلى ابنه المهندس في دار مشتات في ألمانيا وإلى سبطه بهشتى بور مؤلف « تاريخ نسّاجي إيران » وحفيدته الدكتورة حين كانت تتعلم الطب في لنين غراد . وكذا سائر أحفاده في طهران وبغداد . وأهدى إلى حفيده كاوه ( كاظم ) أثمن مخطوطة في مكتبته ، وهي مخطوطة « مجمع الرجال » وكتب على ظهر النسخة إجازة له للرواية عنه . وكذلك إلى أبناء عمه وأولادهم في طهران وأروبا ، ناهيك عن مراسلاته العلمية مع أولاده في مكتب نشر الذريعة بطهران ، فإنها كانت تتعدد مرات في الأسبوع