آقا بزرگ الطهراني

مقدمة كب

طبقات أعلام الشيعة

إشرافه على طبع آثاره كان اهتمامه بحفظ آثاره ونشرها لا يقل عن اهتمامه بأهله وأولاده ، وكان ل « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » لديه شأن خاص من بين تلك الآثار ، فهي أعظم موسوعة تأريخية للأدب الشيعي خرجت حتى اليوم ، ولقد خط المؤلف كل سطر منها بعد قراءة مخطوطة بالية ودراسة مجموعة عتيقة غمرها الغبار وفسّختها الأرضة . وأما ما ورد في الذريعة من المنقول عن الفهارس ، فهي التي ألحقها هو وأولاده ( أنا وأخي أحمد ) بعد تمام الكتاب تكميلا للفائدة . شرع المؤلف بطبع الجزء الأول من « الذريعة » في النجف بعد هجرته إليها من سامراء في 1936 ، وذلك بعد عناء كثير ، كما ذكر في ترجمة أحواله . ثم تابعه بالثاني في 1937 ، والثالث في 1938 تحت إشرافه هناك . ثم لما فسحت الحرب العامة المجال في إيران ، بعثني رحمه اللّه للتعليم العالي إلى طهران ، وبعث معي مسودات الكتاب ، فجعلت أنشر أجزاءه مع إضافات حتى الجزء الخامس عشر الذي نشرته في عام 1965 . وذلك ما عدا الجزءين الثالث عشر والرابع عشر ، حيث طبعا تحت إشرافه بالنجف : الأول بتصحيح سكرتيره محمد حسن الطالقاني مدير مجلة « المعارف » ، والثاني بتصحيح تلميذه السيد محمد صادق بحر العلوم . ولما أجبرت على المهاجرة إلى بيروت أشرف أخي أحمد المنزوي على طبع مجلداته وتحقيقها ، فخرج منها حتى الآن ( عام 1971 ) عشرون مجلدا ، وفي مقدمة الجزء الأخير شرذمة من حياة المؤلف وتعريف في سطور عن كلّ جزء من الذريعة نشرت بمناسبة وفاته فلا نعيدها هنا . وفي سنة 1937 كان قد نشر المؤلف في النجف « المشيخة » في ألف ومائة نسخة وهي مستخلصة عن كتابه « مصفى المقال » فجعل يستفيد