حسن حسني عبد الوهاب
52
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين
الأربسي ، ومحمد بن شرف ، والحسن بن محمد بن الربيب ، قال ابن رشيق : " وكان شيخنا أبو عبد اللّه معنيّا به محبّا له فبلغ به النهاية في الأدب وعلم الخبر والنسب " . ومنهم عبد الرحمن المطرّز 17 الشاعر الظريف ، ومن كبار تلاميذه أبو محمد مكي بن أبي طالب القيسي 18 المشهور في علم القراءات ، وسواهم كثير وسيأتي ذكر غالبهم فيما بعد . أما ما راوه الوزير السراج 19 ( الحلل السندسية 1 : 102 ) أن من تلاميذه الحسن بن صافي بن نزار المعروف بملك النحاة ، نقلا عن وفيات ابن خلكان ، فهو عندي وهم واضح ، لأنه ظن أن أبا عبد اللّه القيرواني الذي سماه ابن خلكان من ضمن شيوخ الحسن بن صافي هو القزاز ، وهو خطأ بدليل أن ابن صافي ولد سنة 489 ومات 568 فلا يجوز أن يكون ممن أخذ عن القزاز ( بغية الوعاة ص 22 ) 20 . وتوفي القزاز بالقيروان عن سن عالية - قيل عن سبعين وقيل عن تسعين عاما والأول أرجح عندي - وذلك في خلال سنة 412 كما أثبته ابن رشيق . وترك القزاز ابنا اسمه عبد اللّه سلك مسلك أبيه في العلم والأدب . ولا نعلم من أمره أكثر من كونه مات ( يزويلة بني الخطاب ) في أرض فزّان بصحراء طرابلس ودفن حذو قبر دعبل الخزاعي الشاعر المشهور ( العمدة 1 : 43 ) 21 . ومن غريب الاتفاق أن في العصر نفسه كان يوجد بالقيروان شاعر آخر يلقب " بالقزّاز " لكنه يدعى " السنّاط " ( أي الذي لا لحية له ) ، وكان كسميه يمدح بشعره الأمراء الفاطميين ، ولا نعلم من خبره إلا ما ذكره عنه ابن رشيق في العمدة ( 1 : 193 ) 22 حيث أورد له بيتا من قصيد في الأمير تميم بن معد الفاطمي ، فوجب التنبيه عليه هنا حتى لا يقع اشتباه بين الشاعرين . وللقزّاز من التآليف : 1 - " جامع اللغة " ويسمى " الجامع " مجردا ، معجم لغوي من أهم الكتب الكبار المختارة ، مرتّب على حروف المعجم ، قال ياقوت : هو كتاب كبير حسن