حسن حسني عبد الوهاب
409
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين
وقد ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ من الناحية الأدبيّة فحسب : " هو شاعر سهل الكلام محكمه ، لطيف الطبع ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ، تلوح الكتابة على ألفاظه ، قليل صنعة الشعر ، غلب عليه اسم الكتابة وعلم ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ وتأليف الأخبار وهو بذلك أحذق الناس ، وكاتب الحضرة منذ نيّف وعشرين سنة إلى أن " 6 . أمّا من الناحية التاريخية فإنّا نجد رواة الأخبار الذين بحثوا عن حوادث إفريقية في القرون الإسلامية الأولى عيالا على ما دوّن الرقيق وجمع ، حتى قال ابن خلدون " * " 7 : " ابن الرقيق مؤرخ إفريقية والدول التي كانت بالقيروان ، ولم يأت من بعده إلا مقلد " نكتفي بهذه الشهادة الجسيمة للدلالة على مكانته من بين الإخباريين الإفريقيين . وممّا يؤسف له أيضا إغفال المؤرخين ذكر أخباره ووفاته حتى لا نعلم على التحقيق متى مات وسنحاول هنا تدارك ذلك . وتقدم لنا أنه سافر إلى مصر بهدية من الأمير باديس في سنة 388 حسب ما روى ياقوت ، وقد توهّم بعض المتأخرين أنها سنة وفاته فأثبتها أمام اسمه " * * " 8 حينما نجد ابن خلدون ينقل عنه في حوادث سنة 417 ويقول عقب نقله : " هذا آخر ما حدّث به الرقيق من أخبارهم " * * * " 9 ، أي أخبار أمراء صنهاجة " ، فلا شك أنّ وفاته كانت بعد ذلك التّاريخ ويؤيده ما ذكر ابن رشيق فيما قدّمنا من ترجمته من أنّه " كاتب الحضرة منذ نيف وعشرين سنة إلى الآن " يعني حدود عام 425 وهو الوقت الذي ألّف فيه ابن رشيق كتابه " الأنموذج " 10 . وممّا سبق يتّضح أنّ وفاة الرقيق كانت حوالي سنة 425 أو بعدها بقليل وهذا غاية ما يمكننا ترجيحه . أمّا تآليف الرقيق على كثرة ما صنّف - فلم يصلنا منها إلّا النادر ، وما موضوعه غير التاريخ :
--> ( * ) مقدمة ابن خلدون ص 4 . ( * * ) بروكلمان 1 : 155 . ( * * * ) تاريخ ابن خلدون ( ط الجزائر ) 2 : 59 .