حسن حسني عبد الوهاب
667
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين
- 183 - أبو إسحاق التونسي إبراهيم بن حسن بن إسحاق - وقيل ابن يحيى 1 - المعافري ويعرف بالتونسي ، أبو إسحاق . كان فقيها صالحا عارفا بالحديث ووجوهه وتطبيقه على الفقه مشهورا بذلك ، تفقّه بأبي عمران الفاسي وأبي بكر بن عبد الرّحمن وطبقتهم 2 وتصدّى للفتوى بالقيروان على عهد المعز بن باديس ، وشاع صيته . وفيه يقول عبد الجليل الديباجي : حاز الشريفين من علم ومن عمل * وقلّما يتأتّى العلم والعمل وجرت عليه محنة عظيمة ، كان لها أثر سئ على نفسه ، أدّت إلى انعزاله وانطوائه وخروجه من بلده . صورتها أنه ورد عليه سؤال من مدينة باغاي - أو باغاية - بالمغرب الأوسط يستفتيه فيه سائله في طلاق ومراجعة . وذكر السائل أن وليّ النكاح من الفرقة المعروفة في إفريقية بالمشارقة - وهم الشيعة ومن كان على مذهب الإمامية - فأجاب أبو إسحاق : إن هذه الفرقة على قسمين أحدهما يعدّ كافرا والقسم الآخر - وهم القائلون بتفضيل علي بن أبي طالب على سائر الصحابة - لا يلزمهم التكفير ولا يبطل نكاحهم 3 . وصادف صدور هذه الفتوى وقت قيام الإفريقيين على متّبعي المذهب الشيعي ومحاربة آرائهم فأنكر عليه فقهاء القيروان ذلك إذ كانوا أكبر محرّك للعامة على الفتك بالشيعة ومحاربتهم لنحلتهم بكل وسيلة . ومن جملتها القول بتكفيرهم على الإطلاق وعدّهم من الزنادقة الملحدين . وانتهت القضية إلى الأمير المعز بن