عبد الجواد الكليدار آل طعمة

92

معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "

الأمر كذلك . فان داود بن القاسم الجعفريّ وهو أحد كبار العلماء وله معرفة بالنسب حكى أنّه كان حاضرا هذه القصّة وولد إدريس بن إدريس على فراش أبيه . وقال كنت معه بالمغرب فما رأيت أشجع منه ولا أحسن وجها ولا أكرم نفسا . وقال الرضا عليه السّلام : رحم اللّه إدريس بن إدريس بن عبد اللّه فإنّه كان نجيب أهل البيت وشجاعهم واللّه ما ترك فينا مثله . وقال أبو هاشم داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر ( الطيّار ) أنشدني إدريس لنفسه فطرب إلى الحجاز : لو مال صبري بصبر الناس كلّهم * لدلّ في روعتي أو ضلّ في جزعي بآن الأحبة فاستبدلت بعدهم * همّا مقيما وشملا غير مجتمع كأنّني حين يجري الهمّ ذكرهم * على ضميري مجبول على الفزع تأوى همومي إذا حرّكت ذكرهم * إلى جوانح جسم دائم الجزع فإدريس بن إدريس بن عبد اللّه صحيح النسب لا شك فيه . « 1 »

--> ( 1 ) . وفي كتاب « عمدة الطالب » طبع الهند ص 128 - 140 عن الأدارسة بالمغرب فقال : وكانت وفاة إدريس بن إدريس الحسني صاحب المغرب سنة أربع عشر ومائتين . فأعقب إدريس بن إدريس بن عبد اللّه المحض من ثمانية لم يذكر الثامن في الأصل والظاهر أنهم سبعة رجال : القاسم وعيسى وعمرو داود ويحيى وعبد اللّه وحمزة . وقد قيل أنه أعقب من غير هؤلاء أيضا ، ولكلّ منهم ممالك ببلاد المغرب هم بها ملوك إلى الآن . أعقب داود بن إدريس بن إدريس على ما قال صاحب السفرة بفاس ووشتابة وصدقيه جماعة هم بها مقيمون . وقال الموضّح النسابة : هم بالنهر الأعظم من المغرب . وأعقب حمزة بن إدريس بن إدريس بالسّوس الأقصى وسوس الأقصى مدينة الزيتون . وأعقب عمر بن إدريس بن إدريس بمدينة الزيتون ، فمن ولده عيسى بن إدريس بن عمر الّذي بنى جبل الكوكب وهو مدينة المغرب . ومنهم حمود وهو أحمد بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبد اللّه بن عمر . أعقب من رجلين القاسم الملقب بالمأمون ، وعليّ الملقّب بالناصر لدين اللّه -