عبد الجواد الكليدار آل طعمة
83
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
وإلى بني الجون يدّعى النسب بيت الشيخ عبد القادر الگيلاني المدفون بباب الأزج ببغداد رحمه اللّه ، يدّعون النسب إلى محمّد بن داود بن موسى بن عبد اللّه بن موسى الجون . أظهر أولاد الشيخ العجائب ورووا عنه من الأخبار ما لا يصحّ نقله ولا يجوز اعتقاده ، وقام بعضهم بعد انقراض الخلافة العباسيّة وإمكان إدّعاء كل شيء يدّعي النسب للحسن السبط عليه السّلام وفشت دعواهم وأهل النسب لا يقولون بها ويصرّحون بكونهم أدعياء . والشيخ عبد القادر رحمه اللّه كان رجلا جليلا صالحا لم يدّع هذه النسبة وإدّعاها أحفاده وهو من بطون پشتبر بن فارس واللّه أعلم . ويظهر من كلام ابن زهرة النسّابة هذا بأن عهد المغول في العراق من بعد انقراض الخلافة العبّاسيّة كان عهد فوضى واضطراب وارتباك فكان يمكن فيه لكلّ أحد أن يفعل أو يدّعى ما يريد لقوله « وإمكان إدّعاء كل شيء » لعدم وجود قاعدة وضابطة صحيحة للأمور في ذلك الدور كما يحصل عادة في تبدّل الأحوال والأوضاع السياسيّة في كل بلد . ولمّا كان العلويّون ولا سيّما الحسنيّون منهم من أشد خصوم الحكم العبّاسىّ المباد كان الانتساب إليهم والانضواء تحت رايتهم يرفع من شأن المرء ويعلى قدره في نظر الحاكمين الغزاة فادّعى القاضي أبو صالح نصر بن أبي بكر هذا النسب الشريف لجدّه الشيخ عبد القادر لينعم هو عند الغزاة بالحظوة التي يتمتّع بها خصوم العهد المباد . غير أنّه عجز عن إثبات دعواه بالبيّنة الشرعيّة العادلة كما يستعرضه الشريف الرفاعيّ ضمن أقواله في كتاب « صحاح الأخبار ص 17 - 27 » بقوله : « ومن المعلوم إنّ أبا صالح نصر بن أبي بكر عبد الرزّاق بن الشيخ عبد القادر الجيلى لمّا إبتدأ بهذه الدعوى عورض عليها من علماء النسب ولم يقم عليها بيّنة شرعيّة ، وبقيت هذه الدعوى مطويّة تحت سجف الإنكار لأسباب منها : ان النسبة التّى ادعاها نصر بن عبد الرزاق كتب فيها أنّ أباه عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح ( محمّد ) بن جنگى دوست بن موسى بن عبد اللّه بن يحيى بن محمّد ، والّذى صحّ عند علماء هذا الشأن كافة ان عبد اللّه الذي نسبوا إليه جنگى دوست هو ابن محمّد بن يحيى وعبد اللّه هذا ابن