عبد الجواد الكليدار آل طعمة

82

معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "

تراه فلا طريق في إثبات هذا النسب إلّا البيّنة العادلة وقد أعجزت القاضي أبا صالح واقترن بها عدم موافقة جدّه الشيخ عبد القادر وأولاده له ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم . انتهى نقل الشريف سراج الدين الرفاعي المتوفّى ببغداد في سنة 885 هجريّة . ومن قبله فان صاحب كتاب « عمدة الطالب » المتوفّى في 7 صفر سنة 828 هجريّة فقد نقل أيضا ما نصّه : وقد نسبوا إلى عبد اللّه بن محمّد بن يحيى بن محمّد بن الروميّة المذكور الشيخ الجليل محيي الدين عبد القادر الگيلاني فقالوا : هو عبد القادر بن محمّد بن جنگى دوست بن عبد اللّه المذكور ، ولم يدّع الشيخ عبد القادر هذا النسب ولا أحد من أولاده وإنّما ابتدأ بها ولد ولده القاضي أبو صالح نصر بن أبي بكر بن عبد القادر ولم يقم عليها بيّنة ولا عرفها له أحد ، على أنّ عبد اللّه بن محمّد بن يحيى رجل حجازيّ لم يخرج عن الحجاز وهذا الاسم أعني « جنگى دوست » أعجمىّ صريح كما تراه . ومع ذلك كلّه فلا طريق إلى إثبات هذا النسب إلّا بالبيّنة الصريحة العادلة وقد أعجزت القاضي أبا صالح واقترن بها عدم موافقة جدّه عبد القادر وأولاده له واللّه سبحانه أعلم . فان لفظ « جنك » في اسم « جنگى دوست » المذكور إن كان بالجيم فهو بمعنى الحرب في اللغة الفارسيّة ، وإذا كان بالچيم الفارسيّة فيكون فيها بمعنى آلة اللهو والطرب . وأمّا لفظ « دوست » باللغة الفارسيّة فمعناه المحب . ففي الأوّل يكون اسم « جنگى دوست » بمعنى محبّ الحرب ، وفي الثاني بمعنى « محبّ آلة الطرب » . كما أوضح ذلك في هامش « عمدة الطالب ص 109 » فقال : إن كانت الجيم صافية في « جنك دوست » فهو بالفارسيّة محبّ للحرب ، وإن كانت مشابهة للشين فمعناه « محبّ للچنك » وهو من آلات اللهو واللّه أعلم . وقبل صاحب « عمدة الطالب » بأكثر من قرن وربع قرن فقد نقل الشريف تاج الدين إن زهرة الحسيني نقيب حلب النسّابة المتوفى عام 700 من الهجرة وهو من المعاصرين للقاضي أبي صالح نصر بن أبي بكر بن عبد القادر وإدّعائه النسب الشريف في عهد المغول من بعد انقراض الخلافة العباسيّة فروى قصّة هذا الادّعاء في كتابه « غاية الاختصار في أخبار البيوتات العلويّة المحفوظة من الغبار . ص 29 » فقال :