عبد الجواد الكليدار آل طعمة
69
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
تهجنه في السمع لكنّنا أوردناه شاهدا . وحدّثني أبو الحسن عليّ بن سهل التّمار عن خاله أبي عبد اللّه محمّد بن وهبان الدبيليّ الهنائي عن ابن عقدة يرفعه : انّ أبا بكر وعمر وافيا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : من أين أقبلتما ؟ قالا : عدنا عليّا عليه السّلام وهو لما به . فقال صلّى اللّه عليه وآله : لن يموت حتى تملئاه غيظا وتجداه صابرا . ولمّا صعد عليّ عليه السّلام منبر البصرة بعد هدوء الفتنة قام إليه الجعدة بن بعجة بالباء فقال : إنّما خير أنت أم أبو بكر وعمر ؟ فتضاحك حتى قيل قالها ، ثمّ قال : عبدت اللّه قبلهما ومعهما وبعدهما . وقتل في شهر رمضان مواصل لليلتين ، والمواصلة إلا على الأئمّة والأنبياء عليه السّلام محظورة . وكان عمره ( عليه السلام ) خمسا وستّين سنة هذا الّذي نعوّل عليه وهي الرواية التي رواها الشريف النسّابة أبو عليّ عمر بن عليّ بن الحسين ابن أخي الليّن العلويّ العمريّ الكوفي الموضّح . وقد قيل إن عمره عليه السّلام ثلاث وستّون سنة وعلى الأوّل أعوّل وبه أقول . وبنتا تدعى فاختة ، أجارت رجلا يوم فتح مكّة . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : عليك الرجل . فأقبل عليّ عليه السّلام كالسحاب الراجف فقامت فاختة إلى أخيها فدفعت في صدره وقالت : قد أجرته . فرقّ لها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : أكلّ من ولد أبو طالب شجاع ؟ قد أجرنا من أجرتيه . وأقبل النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يعجب كيف ظنّت أنّها تدفع أخاها عن الرجل بالمقاداة ، وتروى جمانة بنت أبي طالب وخبرني شيخ الشرف ابن أبي جعفر النسّابة قال وجدت في كتاب ابن منعيّة أبي جعفر : وطليقا ابن أبي طالب ، وما أعرف طليقا ولا سمعته من طريق يسكن إليها . وبين كلّ ولد وولد عشر سنين ، عليّ عليه السّلام أصغرهم ، وطالب أكبرهم وقد رتبناهم على الولادة . فالآن فنبدأ بالإمامة ونقدّم عليّا عليه السّلام ، وأمّهم أجمع فاطمة بنت أسد بن هاشم هاجرت وقبرها بالمدينة ، وكان يسمّيها النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أمّي ، ولها أحاديث في علو المنزلة شهيرة كثيرة . وهي أوّل هاشميّة ولدت هاشميا وولدت عليّا عليه السّلام في الكعبة وما ولد أحد