عبد الجواد الكليدار آل طعمة

60

معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "

محكم كتابه العزيز : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى . وأمّا نسبه الشريف صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فهو أبو القاسم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم بن عبد اللّه ولد عليه وعلى آله الصلاة والسلام بمكّة المكرّمة يوم الاثنين بعد عام الفيل بخمسين يوما وأمّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة ، وزهرة أخو قصيّ بن كلاب من أمّه وأبيه وهما صريحا قريش للحديث المأثور عنه عليه وعلى آله الصلاة والسّلام قال : « صريحا قريش ابنا كلاب » . وأرضعته صلّى الله عليه وآله وسلم ثويبة وحليمة السعدية ( رض ) . ومدّة حياته الشريفة صلّى اللّه عليه وآله وسلم ثلاث وستّون سنة . قيل أنّ عبد اللّه أباه صلّى اللّه عليه وآله وسلم مات وهو حمل وقيل أنّه مات وعمره ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) سبعة أشهر . وتزوّج صلّى اللّه عليه وآله وسلم بأمّ المؤمنين خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزيّ بن قصيّ بن كلاب بن مرّة وعمره صلّى اللّه عليه وآله وسلم خمسة وعشرون سنة . ونزل عليه صلّى اللّه عليه وآله القرآن يوم الاثنين التاسع عشر من شهر رمضان ومبعثه يوم الجمعة السابع عشر من رجب ، ومعراجه الشريف بعد مبعثه بسنتين يوم الاثنين . وأقام صلّى اللّه عليه وآله وسلم بمكّة بعد البعثة ثلاث عشرة سنة ثم استتر في الغار ثلاثة أيام وهاجر بعدها إلى المدينة المنوّرة ودخلها يوم الاثنين الحادي عشر من شهر ربيع الأوّل . وبقي بها عشر سنين وتوفّي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مباركا مرضيّا لليلتين بقيتا من شهر صفر السنة الحادية عشرة من الهجرة النبويّة . ولم يبق من بنيه غير ابنته البتول الطاهرة فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها فزوّجها من ابن عمّه علي بن أبي طالب عليه السّلام فكان منها ذريّته وعترته الطاهرة الحسن والحسين عليهما السلام سيّد شباب أهل الجنّة . ولم تعش فاطمة بعد أبيها إلّا قليلا فالتحقت به إلى جوار ربّها الكريم . وإن أباه عبد اللّه وعمّه أبا طالب أمّهما فاطمة بنت عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم بن مرّة بن كعب بن لؤي ، ولم يشركهما في ولادتهما غير الزبير بن عبد المطلّب وانقرض الزبير فاختص أبو طالب وبنوه بتلك الفضيلة العظيمة دون باقي بني عبد المطلّب .