عبد الجواد الكليدار آل طعمة

44

معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "

أسرار النسب ودخائله لكلّ شيء سرّ ، وللأنساب دخائل وأسرار قد لا يمكن الإفصاح عنها أو التصريح بها لما تنطوي عليه بعضا من الخطورة والأهميّة الزائدة . فمنذ العصر الأوّل من الإسلام وأصبح هذا النسب النقيّ الطاهر - كما أسلفنا - مطمعا للطامعين ، ومطمحا للكثير من الطامحين من أصل خامل أو وضيع . فطغت عليه موجة عارمة متصاعدة كثر فيه الأدعياء والدخلاء من منتحلي النسب حتّى كاد أن يكون لهم الغالبيّة على الصرحاء من العترة الطاهرة . فكان لزاما على العلماء والنسّابين - والحالة هذه - من وضع حدّ لتلك الموجة الطاغية والمحاولات الباغية صونا لهذا التراث الإسلامي الجليل وحفظا على نقاء هذا النسب الطاهر من الدسّ والتلاعب . فتصدّى الكثير من العلماء ومن مشايخ علم النسب لهذا الأمر منهم الناصر للحقّ الكبير الطبرستاني الحسن بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ ابن الحسين عليهم السّلام المتوفّى بآمل سنة 304 ه ومنهم الشيخ أبو الحسن العمريّ محمّد بن أبي جعفر محمّد بن أبي الحسن علي الخرّاز بن الحسن بن عليّ الحسيني المتوفّى سنة 435 ه وإليه انتهى علم النسب في عصره وهو شيخ الشيخ أبي الحسن العمري وشيخ الرضيّين الموسويّين وله مصنّفات كثيرة في علم النسب مختصرة ومطوّلة يقارب المائة ، ومنهم الشريف النسّابة شيخ الشرف أبو الحسن محمّد بن محمّد العبيدلي بن عليّ بن الحسن بن علي بن إبراهيم بن علي بن عبيد اللّه بن الحسين الأصغر بن السجّاد عليه السّلام مؤلف كتاب « الانتصار لبني فاطمة الأبرار » وكتاب « تهذيب الأعقاب » وكتاب « الأدعياء والنسب الباطلة » ، وكتاب « المبسوط في النسب » . ومنهم الشريف النسّابة السيّد تاج الدين بن معيّة وله كتاب « سبك الذهب » في النسب ومنهم الشريف النسّابة الشيخ رضيّ الدين قتادة الحسني ، ومنهم الشيخ أبو نصر سهل بن عبد اللّه البخاريّ من أعلام مشايخ علم النسب في القرن الرابع من الهجرة مؤلّف كتاب « سرّ الأنساب العلويّة » الّذي نحن الآن بصدد شرحه وبسطه والتعليق عليه في هذا الكتاب . وموضوع كتاب سرّ الأنساب المذكور ، كما يدلّ عليه اسمه وعنوانه ، هو تنقيح