السيد محسن الأمين
290
أعيان الشيعة ( الملاحق )
ينعقد عقد النكاح إلا بحضور الزوجين في المجلس وتسلم كل الآخر فإنه لم يسمع من مسلم عالم ولا جاهل قبله وكأنه اخذه من الذين لا يزال مستشهدا باحكام كتابهم . صاحب كتاب أصل الشيعة قال في ص 149 صاحب كتاب أصل الشيعة قد اتى بفرية كبيرة بهيتة إذ تكلم على طبقات الشيعة وافترى ابتهارا من غير استحياء على كل من ذكرهم فيها الذي عليه شيعة اليوم هم براء من كل عقيدة ابدعتها أمهات كتب الشيعة . كل يؤمن ايمان علي ويتولى كل صحابي يغسل رجليه ويمسح على خفيه لم يكن لأحد منهم عقيدة الشيعة في الإمامة نعم كل كان يحب أهل البيت محبة أهل السنة والجماعة لهم : فإن كان في حب الحبيب حبيب * حدود لقد حلت عليه حدود ( ونقول ) لم يزد في كلامه على سوء القول بدون حجة وليس ذلك من دأب أهل العلم . وأمهات كتب الشيعة كاصحابها منزهة عن الابتداع ليس دأبها إلا الاتباع للحق وان وجد فيها ما لم يصح فهو موجود في سواها والذين ذكرهم صاحب أصل الشيعة في طبقات الشيعة الله أعمل [ اعلم ] بعقائدهم وسرائرهم . وكونهم ليسوا على عقيدة الشيعة اليوم لم يأت عليه بدليل فهذا الكلام لا يفيد إلا التطويل واما محبة أهل البيت فقد ذكرنا عند تعرضه لها كيف يجب أن تكون . والبيت الذي استشهد به الأولى ان يقال بدله : وكل محب كان في الحب صادقا * فعن طاعة المحبوب ليس يحيد خير [ خبر ] حسبنا كتاب ربنا قال في ص 144 بعد ما ذكر جملة من فضائل الخليفة الثاني ان النبي وافقه في آخر عهد من حياته حين قال حسبنا كتاب ربنا . لم ينكر قوله وانما أنكر نزاع الناس فقال قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع وقال إنه لا يرتاب في أن هذا وفاق من النبي له . ( ونقول ) خبر حسبنا كتاب ربنا كان الأولى به ان لا يتعرض له ولا يضطرنا إلى الجواب عن كلامه فيه لأنه قد اقترن بقوله غلب عليه الوجع وغلبه الوجع وكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم رواه البخاري في صحيحه في باب قول المريض قوموا عني ورواه ابن سعد في الطبقات وفي رواية أخرى للبخاري فقالوا ما شانه أهجر وروى هذه الرواية الطبري في تاريخه وابن سعد في الطبقات وفي رواية أخرى لابن سعد في الطبقات فقال بعض من كان عنده ان نبي الله ليهجر وفي رواية أخرى لابن سعد فقالوا انما يهجر رسول الله وفي رواية للطبري في تاريخه فقالوا ان رسول الله يهجر وذلك يبطل كل ما قاله هذا الرجل . رعية الامام الجائر والإمام العادل قال في ص 35 روى الكافي ان الباقر كان يقول : ان الله قال لأعذبن كل رعية دانت بولاية إمام جائر ولا استحي وان كانت الرعية في أعمالها برة تقية ولأعفون عن كل رعية في الإسلام دانت بولاية إمام عادل من الله ولا استحي 290 وان كانت الرعية ظالمة مسيئة في أي كتاب قال الله هذه الكلمات ثم ما الفائدة من أمثال هذه الكلمات . ونقول : قد بينا فيما سلف ان الكتب فيها الغث والسمين والصحيح والسقيم ولكنا نقول من دان بولاية إمام جائر كان شريكا له في جوره ولا يمكن ان يكون برا تقيا في كل اعماله وإذا عمل بعض اعمال البر يجوز ان لا يقبلها الله لأنه انما يتقبل من المتقين ويكون أبعد عن عفو الله لأنه مشاق له في عقيدته والعقيدة يكون المخطىء فيها أبعد عن العذر لأن الله تعالى أقام الحجج والبراهين الساطعة ووهب للناس العقول التي يميزون بها بين الحق والباطل فالمخالف للحق في عقيدته اما معاند أو مقصر بخلاف من يرتكب المعصية لشهوة دعته إلى ذلك فيرجى له ان يشمله الله بعفوه إذا لم يقصر في عقائده وان صح الحديث جاز أن يكون من الأحاديث القدسية التي رواها الباقر عن آبائه عن جده الرسول ( ص ) عن جبرئيل عن الله تعالى . والفائدة من أمثال هذه الكلمات هي تهجين الجور والظلم والمبالغة في الردع عن معاونة الظالم على ظلمه والحث على العدل وعلى معاونة العادل على عدله . وقد نسي هو أو تناسى اطالته الكلام في أشياء كثيرة لا فائدة فيها . النسيء قال في ص 35 - 36 ما هو النسيء الذي هو زيادة في الكفر وهل كان له عند العرب قبل الإسلام نظام يدور عليه حساب السنين وسنو عمر النبي ( ص ) هل عدت على وفق نظام النسيء أو كان للعرب تقويم خال عن النسيء به كان يعد عمر الإنسان في الوافي الكتاب 5 ص 45 ان حساب الشهور عند الأمة كان روميا ما وجه اتخاذ الأئمة حساب الروم وشهورهم وسنيهم وحساب العرب كان عربيا وتاريخ الهجرة عربي ما وجه اتباع الروم ووجه الابتداع . ونقول : النسيء فعيل من النسء وهو التأخير . وسميت العصا منساة لأنه يؤخر بها الشيء ويبعد ( والنسيء ) هو جعل شهر من الأشهر الحرم مكان شهر كانوا في الجاهلية إذا احتاجوا إلى القتال في شهر من الأشهر الحرم قاتلوا فيه وجعلوا مكانه شهرا آخر قال الله تعالى في سورة التوبة : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ) ثلاثة منها سرد ذو القعدة وذو الحجة والمحرم وواحد فرد وهو رجب وكانت العرب تحرم القتال في الشهور الأربعة . في مجمع البيان : وذلك مما تمسكت به من ملة إبراهيم وإسماعيل ثم قال الله تعالى : ( إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عاماً لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ ) في مجمع البيان : كانوا أصحاب غارات وحروب فربما كان يشق عليهم ان يمكثوا ثلاثة أشهر متوالية لا يغزون فيها فكانوا يؤخرون تحريم المحرم إلى صفر فيحرمونه ويستحلون المحرم فيمكثون بذلك زمانا ثم يزول التحريم إلى المحرم ولا يفعلون ذلك إلا في ذي الحجة ، قال ابن عباس معنى زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ انهم أحلوا ما حرم الله وحرموا ما أحل الله ثم ذكر ان الذي كان ينسؤهما كان يقول اني قد نسات المحرم العام وهما العام صفران فإذا كان العام القابل قضينا فجعلناهما محرمين وقال مجاهد : كان المشركون يحجون في كل شهر عامين فحجوا في ذي الحجة عامين وفي المحرم عامين وفي صفر عامين وكذلك في الشهور حتى وافقت الحجة التي قبل حجة الوداع في ذي القعدة ثم حج النبي ( ص ) في العام القابل حجة الوداع فوافقت في ذي