السيد محسن الأمين

286

أعيان الشيعة ( الملاحق )

المؤجل كان قوله فَإِنْ طَلَّقَها مقيدا للنكاح في قوله حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ بالنكاح الدائم فأي تناف بين هذه الأحكام وأي شيء أوجب ان يكون قوله فَإِنْ طَلَّقَها لغوا إلا في مخيلة هذا الرجل . الأمر بتزوج الأبكار قال في ص 171 روت أمهات كتب الشيعة عن نبي الأمة الأمر بتزوج الأبكار فإنهن وانهن قال وهذه السنة قد جمعت مقاصد النكاح وبركات الزواج ولا تكون في متعة الشيعة . ونقول : ما ربط الأمر بتزويج الأبكار بمتعة الشيعة وما بقي عليه إلا أن يستدل على حرمة المتعة بلمع البرق وقصف الرعد ونزول المطر وإذا كانت هذه المقاصد والبركات لا توجد في متعة الشيعة فهل توجد في تزوج الثيبات فان قال لا كان تزوج الثيبات حراما كالمتعة وان قال نعم فقد كذب في قوله لا توجد في متعة الشيعة فانظر وأعجب . الحكومة الإيرانية والحكومة التركية قال في ص 172 العجم ونساؤها والحكومة بمملكة الشيعة في عذاب بئيس وحرج ضيق شديد من متعة فقهاء الشيعة ومن احدى سيئات متعة الشيعة ما كنت أراه في بلادها من ابتذال المرأة في شوارع مدن العاصمة وقراها ابتذالا لا يمكن ان يوجد أفحش منه ولا في نظام الشيوع المطلق وكتبت في هذه لجماعة من مجتهدي العاصمة وقلت هلا يوجد على مثل هذه المهانة عندكم من غيرة وهلا يوجد لكم منها من تأثر وما رأيت على وجه مجتهد عند ذلك إلا بشاشة وهشاشة تبسم ان كان استهان بي فقد استخف واستهان بدينه وأمته وأمهاته من قبل وحكومات الأمم الإسلامية اليوم ارشد في شرف دينها وصلاح دنياها من فقهاء الأمة فحكومة الدولة الإيرانية نراها اليوم بفضل مليكها الأعظم قد فسخت المتعة فسخا قطعيا بتاتا وأعظم حكومة شيعية بفضل ملكها الأجل قد اهتدت إلى عقد معاهدة مع أقوى حكومة سنية تركية ولم تزل أمهات الكتب في المدارس تبذر بذور العداء في قلوب الأساتذة والطلبة . وفي ص 185 يعجبني غاية الاعجاب ان حكومة الدولة الإيرانية التي تسعى في إصلاح حياة الأمة ودنياها وفي تعمير الوطن واحيائه أخذت في إصلاح دين الأمة فمنعت منعا باتا متعة فقهاء الشيعة وأخذت في تصفية عقائد الأمة في مدارسها وكلياتها وكتبها تستبدل إيمان الإمام علي أمير المؤمنين وعقيدة أهل البيت بعقائد الشيعة الإمامية التي في أمهات كتبها المتأخرة وفي صفحة ( ي ) أرى ابتذال النساء وحرمات الإسلام في شوارع مدنكم بلغ حدا لا يمكن ان يراه الإنسان في غير بلادكم . ونقول : ليهنئه ما عند العرب ونسائها لا سيما البلد الذي ألف كتابه وطبعة فيه وعند الحكومة بمملكة غير الشيعة من النعيم المقيم والسعة العظيمة من ترك متعة فقهاء الشيعة فدور البغاء فيها غاصة بالمومسات وبلد طبع كتابه تزيد على ذلك ( الخول ) وما كنا نود ان يجري قلمنا بمثل هذا لولا انه اضطرنا اليه . ومن احدى محاسن تحريم متعة الإسلام ما كان يراه في بلاد الإسلام لا سيما البلد الذي ألف كتابه وطبعه فيه من انتشار دور البغاء وابتذال المرأة في شوارع مدن العواصم وقراها فإن كان يريد ان جميع النساء في مدن العاصمة التي رآها وقراها كما وصف فقد كذب وافترى . نساء مدن العاصمة التي رآها 286 ( حين رآها ) من أشد النساء تسترا وتحجبا وعفافا وصيانة فإنه رآها قبل إجبار الحاكم - الذي أشاد بمدحه - النساء على السفور وان كان يريد انه يوجد أفراد من النساء مبتذلات فليقل لنا هل لا يوجد مثل ذلك في كل بلد من بلاد الإسلام على ظهر الكرة الأرضية ؟ ونساء مدن الإسلام في إيران ان لم تكن اعف واستر من نساء سواها فليست دونها في الستر والعفاف . فقوله ابتذالا لا يمكن ان يوجد أفحش منه في نظام الشيوع المطلق كذب فاحش ساقه اليه التعصب والعناد وبهتان لا بهتان أفحش منه وظلم لا ظلم أشنع منه وإذا كان كتب لبعض مجتهدي العاصمة بما قال فلما ذا لم يكتب لعلماء العاصمة التي كان فيها طبع كتابه ولعلماء غيرها من البلاد فيقول لهم هلا يوجد على مثل هذه المهانة عندكم من غيرة . فدور البغاء في بلادكم منتشرة والفتيان والفتيات يسبحون ويسبحن جميعا على شاطئ البحر عارين وعاريات وهلا يوجد لكم منها من تأثير وان كان كتب فهل رأى على وجه واحد منهم بشاشة وهشاشة تبسم أو عبوس وتقطيب تألم . حسبنا أيها الرجل كلاما فارغا وتشتيتا وتفريقا بين المسلمين وعيبا بما فيك مثله أو أكثر . وأي فائدة تجنيها من عيبك أمة عظيمة بغير ما فيها أو بما فيك مثله وأعظم ثم تزعم أن بشاشة العالم في وجهك - بما طبع عليه من مكارم الأخلاق - هي استهانة بك واستخفاف واستهانة بدينه وأمته وأمهاته من قبل . تغضب على المجتهدين وتصفهم بسيء الوصف لأنهم لا يتابعونك على تحريم ما أحله الله فلو كنت ذا غيرة على الدين والإسلام والمسلمين لدعوتهم إلى مباحثتك وانتصبت - بما أوتيته من بلاغة وقوة حجة - لمخاصمتهم وحججتهم وخصمتهم وسجلت ما دار بينك وبينهم وطبعته ونشرته ليعلم الناس حينئذ ان الحق والصواب في جانبك . وان كانت الأخرى سلمت لهم ورجعت عن رأيك اما ان تأتي إلى عاصمة إيران وتتبع العورات وتعد السيئات وتغضي عن الحسنات وتكتب في ورقة بعض الكلمات التي لا تسمن ولا تغني من جوع ثم تأتي مصر وتطبع وتنشر بأقبح العبارات وأبشع الألفاظ ما خيلته لك واهمتك ولا يوافقك على أكثره أهل مذهبك ويطبعه لك من لا يهمه إلا أن ينتفع في دنياه بدراهم معدودة ، فليس هذا من سيرة أهل الدين والعلم والإخلاص ، وقد جئتنا إلى الكوفة وسألتنا عن التقية والمتعة فأجبناك فلم تنبس ببنت شفة وذلك بعد ما سالت صاحب أصل الشيعة فأجابك فلم تتكلم بحرف وإنما كتبت بعد رجوعك لبغداد اسئله في دفتر تنتقد بها الشيعة لا تمت إلى العلم ولا إلى الإنصاف بصلة وصلتنا فأجبناك عنها وأجابك غيرنا وممن أجابك عالم في البصرة لم تنشر شيئا من أجوبته كما اعترفت به في وشيعتك فهلا باحثتنا حين رأيناك بالكوفة وباحثت صاحب أصل الشيعة واقنعتنا بحججك الواضحة ثم طبعت ما دار بيننا ونشرته ليعرف الناس فضلك وان الحق في جانبك اما ما جئت ترمي به من مكان سحيق فما أجدره بقول القائل : وإذا ما خلا الجبان بأرض * طلب الطعن وحده والنزالا وينبغي للأمم الإسلامية من جميع الفرق ان تبادر قبل فوات الفرصة إلى العمل بنصائح هذا الرجل فتقتدي بحكومات الأمم الإسلامية وتدع الاقتداء بفقهاء الأمة لتنال بذلك شرف الدين وصلاح الدنيا فان حكومات الأمم الإسلامية اليوم هي ارشد في شرف دينها وصلاح دنياها من فقهاء الأمة - عند هذا الرجل . أليس كذلك فعلى المسلمين اليوم - حفظا لدينهم ودنياهم - ان يمشوا على نهج أعظم حكومة شيعية وأقوى حكومة سنية تركية . وان كانت أمهات الكتب في المدارس تبذر بذور العداء في قلوب