السيد محسن الأمين

265

أعيان الشيعة ( الملاحق )

سمة وميزة الشيعة وبالغ وأسرف في هذه الدعوى وجعل خلافها مكابرة وعنادا للحق فلو كان الأدب والبلاغة ميزة الشيعة فكيف أجمعت على قول لا يكون إلا من جاهل ؟ وفي صفحة 140 الكتاب الكريم يقول : مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ . مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ . ونكاح المتعة لا إحصان به . والمتعة فيها سفاح ما [ ماء ] في غير حرث واتخاذ خدن في كلا الطرفين فهي حرام بنص القرآن الكريم . وذكر في ص 149 - 159 محرمات النكاح في القرآن وما يتبعها والطلاق قبل الدخول وما يتحقق به الإحصان وان معنى السفاح الزنا والآيات المكنى بها عن المواقعة . مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ . مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ . فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ . نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ . وأطال في ذلك بدون جدوى في نحو من خمس أوراق وتجاوز الحد في البذاءة وسوء القول ، ثم قال في ص 159 - 160 فصرف ماء الحياة على غير ما في هذه الآيات هو السفاح في وضع اللسان وأدب القرآن في عقد كان أو غيره : ( وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ) . وفي ص 60 فأي عمل في مسألة حل المحصنات يمكن ان يكون حابطا وهو في الآخرة خاسرا سوى سفح ماء الحياة في غير حرثه وفي غير ابتغاء ما كتب الله : ( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ) ( أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ ) الآيات ، وأي ضلال غشي أو يغشى قلب مسلم هو زعمه ان كل آية فيها ذكر الكفر أو الاستهزاء بآيات الله نزلت في غيره فقط يزعم أن حكمها لا يتناوله ومن يمكن ان يكون أكفر بالايمان في آية حل المحصنات من عاد يترك المحصنة ويتمتع ومن يكون أكفر أو اهزأ إلا من يؤمن بالله وكتابه ثم يتركه وينبذه وراء ظهره أو يضعه تحت قدميه يدوسه : نادت على الدين في الآفاق طائفة * جنت كبائر آثام وقد زعمت يا قوم من يشتري دينا بدينار * ان الصغائر تجني الخلد في النار وهذه بلية قد غمت وعمت وأعمت سلكتها في قلوبنا كتب الكلام ثم تكلم في ص 161 في المهر بما لا يرتبط بالموضوع بأنه يجب بنفس العقد ويكون معجلا ومؤجلا ثم قال ولبيان تمام العقد وتقرر اثره قال فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلخ ( به ) أي بهذا النكاح المتقدم بيانه منهن أي من الأزواج التي ملكت أيمانكم تمام عصمتهن هذا معنى هذه الجملة وهي نص فيه وسياق الكلام ومقام البيان لا يحتمل أبعد احتمال غيره وفي ص 161 - 162 ولو كانت هذه الجملة لبيان متعة الشيعة لاختل نظام هذه الآيات الثلاث يعني : ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ . . . . وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ . فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ ) ولبقي الكلام الأول في أصل النكاح أبتر ويبطل التفريع بالفاء ولكان العقد وهو الأصل في المتعة غير مذكور في الكتاب . وفي ص 164 ليس في الآية على تفسير الشيعة إلا تحقق الاستمتاع ووجوب الإيثار بل لا يوجد فيها ما يدل على وقوع العقد من الطرفين ولا على رضا المرأة فان الاستمتاع وإيتاء الأجر لا يكون إلا بعد العقد ولا ذكر له في هذه الجملة ولكان اختلاف الضميرين في به ومنهن لغوا ولكان قوله وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ 265 حشوا ولغوا اشتغالا بأمر تافه حقير بعد الاعراض عن الكلام في بيان أمر هو أهم ما ينبني عليه حياه الإنسان هذا لا يكون إلا من بأقل ولا من بأقل يبسط كفيه ويفتح فكيه يخرج لسانه ليقول بكف من بر أو بحفنة من شعير ثم تكلم في بيان المهر بما لا يرتبط بالموضوع بأنه يجب بنفس العقد ويكون معجلا ومؤجلا ولبيان تمام العقد . وفي ص 162 ثم قوله فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ جملة شرطية والشرطية إذا كان جزاؤها جملة انشائية يكون جزاؤها عمدة الكلام والشرط قيدا للحكم فلو كانت هذه الجملة في حل متعة الشيعة لكان حق الكلام ان يكون فما آتيتموهن أجورهن فاستمتعوا منهن ، وإذا أراد قائل ان يفيد حل المتعة فقال ان تمتعت بها فأعط أجرها كان ذلك قول أعجمي لا يفهم ما يقول كان عليه ان يقول إن أعطيت الأجر فتمتع بها هذه مسألة نحوية ابتدائية أكتبها وانا خجل كيف أمكن ان شيخا جليلا احتكر الأدب سمة والبلاغة ميزة يقول إن الآية نزلت في متعة الشيعة . وقال في ص 138 - 139 من وجوه تحريم المتعة ان القرآن إذ ذكر حال من لا يستطيع طولا ان ينكح ذكر النكاح فقط ولم يذكر الإجارة ولم يذكر المتعة فقال : ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ) فهذه الآية نص قطعي يحرم نكاح المتعة لأن من لم يستطع طولا لو كان له المتعة بأجرة لذكره القرآن الكريم وألا يكون ( كذا ) القرآن قاصرا في بيان شرعه وبهذا يخط إلى دركة الصغر فلسفة فقهاء الشيعة . وقال في ص 163 لو كان ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ) في حل المتعة بكف من بر فكيف يكون قوله بعد هذه الآية : ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) وهل يتصور عاقل ان يكون الإنسان عاجزا عن كف بر ثم يشتري ويملك يمينه جارية ومجرد نزول آية : ( وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ) بعد ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ ) يكفي في تحريم المتعة فإنها نقلت من لم يستطع ان ينكح المحصنة إلى ملك اليمين ولم يذكر له ما هو أقدر عليه من ملك اليمين فلو كان التمتع بكف من بر جائزا لذكره فلو حل تمتع لكان بيان القرآن قاصرا والذي يبين غافلا نسي ما ذكره قبل جملتين . وقال في ص 164 آية : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ) على تفسير الشيعة ليس فيها إلا تحقق الاستمتاع ووجوب الإيتاء وليس فيها ما يدل على وقوع العقد من الطرفين بل ولا على رضا المرأة . وقال في ص 165 أحسن الاحتمالات فيما ينسب للباقر والصادق ان فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ نزل في المتعة ان السند موضوع والا فالباقر والصادق جاهلان . روى الوافي ان أبا حنيفة سال الصادق عن متعة النساء أحق هي فقال سبحان الله أما تقرأ كتاب الله : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ ) فقال والله لكأنها آية لم أقرأها قط : هذه الحكاية كاذبة من غير شك لم يضعها إلا أدعياء الشيعة ونحن قبل ان نجل إمام الأمة نجل إمام أهل البيت من أن يقول قولا لا يقوله إلا مدع جاهل وان يفتري على كتاب الله . وقال في ص 166 لا يوجد في غير كتب الشيعة قول لاحد ان الآية نزلت في متعة النساء وقد أجمعت الأمة على تحريم المتعة ولم يقل أحد ان الآية قد نسخت . وقال في ص 168 ومن لم يستطع طولا فالقرآن الكريم قد نقله من نكاح إلى نكاح فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ثم لم يذكر في آية من الآيات حديث المتعة وهي استئجار باتفاق كتب الشيعة لا وقت لها ولا عدد ولو كانت نكاحا لما كان لصاحب الأربع ان يتمتع . ونقل القرآن من نكاح إلى نكاح فقط إبطال