السيد محسن الأمين
119
أعيان الشيعة ( الملاحق )
فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً وَالنَّاشِراتِ نَشْراً فَالْفارِقاتِ فَرْقاً فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً . وَالذَّارِياتِ ذَرْواً فَالْحامِلاتِ وِقْراً فَالْجارِياتِ يُسْراً فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً . وَ الصفات [ الصَّافَّاتِ ] صَفًّا فَالزَّاجِراتِ زَجْراً فالملقيات [ فَالتَّالِياتِ ] ذِكْراً . وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ . وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى . وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى . وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها وَالسَّماءِ وَما بَناها وَالْأَرْضِ وَما طَحاها وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها . وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ . وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ . وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ . وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ . وَالنَّجْمِ إِذا هَوى . وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ . ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ . وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ . لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ . لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ وَوالِدٍ وَما وَلَدَ . فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ . فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الجواري [ الْجَوارِ ] الْكُنَّسِ وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ . لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ . فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ . فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ . لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ) - لا يقال صدوره من الله تعالى لا يستلزم جواز صدوره منا فهو لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ ( لأنا نقول ) انا نريد ان صدوره منه تعالى يدل على أنه لا قبح فيه لأنه تعالى منزه عن فعل القبيح فلا يكون صدوره منا قبيحا ونعم القدوة الله تعالى وإذا كان الله تعالى قد جعل لنفسه شريكا وأشرك بالشرك الأصغر ( تعالى عن ذلك ) فما على من اقتدى به في ذلك بأس ( وقول القسطلاني ) في إرشاد الساري : « 1 » لله تعالى ان يقسم بما شاء من خلقه ليعجب به المخلوقين ويعرفهم قدرته لعظيم شأنها عندهم ولدلالتها على خالقها واما المخلوق فلا يقسم الا بالخالق قال : ويقبح من سواك الشيء عندي * وتفعله فيحسن منك ذاكا انتهى - كلام قشري لما عرفت من أن ما يقبح من العبد لكونه شركا أصغر وتشبيها للخلق في العظمة به تعالى لا يمكن ان يحسن منه تعالى إذ صدوره منه تعالى لا يخرجه عن تلك الصفة ان كانت والشعر الذي أورده لا يرتبط بما نحن فيه كما لا يخفى ( واما من النبي ( ص ) فعلا وتقريرا فما رواه مسلم في صحيحه « 2 » انه جاء رجل إلى النبي ( ص ) فقال يا رسول الله أي الصدقة أعظم اجرا فقال اما وأبيك لتنبانه ان تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل البقاء ( الحديث ) و روى مسلم أيضا في كتاب الايمان « 3 » انه جاء رجل إلى رسول الله ( ص ) من أهل نجد يسال عن الإسلام فقال رسول الله ( ص ) خمس صلوات في اليوم والليلة وصيام شهر رمضان والزكاة ومع كل واحدة يقول هل علي غيرها وهو ( ص ) يقول لا الا ان تطوع فأدبر الرجل وهو يقول والله لا أزيد على هذا ولا انقص منه فقال رسول الله ( ص ) أفلح وأبيه ان صدق أو دخل الجنة وأبيه ان صدق ( وحكى ) القسطلاني في إرشاد 119 الساري « 4 » عن ابن عبد البر أن هذه اللفظة منكرة غير محفوظة تردها الآثار الصحاح انتهى ( أقول ) بل يعضدها حديث اما وأبيك لتنبانه قال وقيل إنها مصحفة من قول والله قال القسطلاني وهو محتمل ولكن مثل هذا لا يثبت بالاحتمال لا سيما وقد ثبت من لفظ أبي بكر الصديق في قصة السارق الذي سرق حلي ابنته فقال وأبيك ما ليلك بليل سارق أخرجه في الموطأ وغيره انتهى ( قال القسطلاني ) وأحسن الأجوبة ما قاله البيهقي وارتضاه النووي وغيره ان هذا اللفظ كان يجري على ألسنتهم من غير أن يقصدوا به القسم أو ان التقدير أفلح ورب أبيه انتهى ( وفيه ) ان العرب تقصد به القسم والا كان إتيانه عبثا وهذرا والحذف لا دليل عليه وقال أبو طالب عم النبي ( ص ) : كذبتم وبيت الله نبزي محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل سمع ذلك رسول الله ( ص ) ولم ينكره ( واما الحلف بغير الله من الصحابة والتابعين وجميع المسلمين ) فقد سمعت قول أبي بكر وأبيك ووقع الحلف من الكل بلفظ لعمري أو لعمر أبيك ونحو ذلك في الشعر والنثر بكثرة لا يمكن معها ضبطه وهو قسم باتفاق أهل اللغة وحلف بالعمر بفتح العين وهو الحياة أو الدين كما فسره أهل اللغة بل جعله النحويون نصا في القسم قال ابن مالك في ألفيته : وبعد لولا غالبا حذف الخبر * حتم وفي نص يمين ذا استقر وقال ابنه في الشرح الثاني خبر المبتدأ الصريح في القسم نحو لعمرك لأفعلن انتهى وكذا ذكر ابن هشام في كتبه وغيرهم من النحويين ( ففي كتاب علي إلى معاوية ) لعمري لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدني أبرأ الناس من دم عثمان ( وفي كتاب آخر له اليه ) فلعمري لو كنت الباغي لكان لك ان تخوفني ( وفي كتاب معاوية اليه ) فان كنت أبا حسن انما تحارب عن الامارة والخلافة فلعمري لو صحت لكنت قريبا من أن تعذر في حرب المسلمين وللحسين بن علي ع : لعمرك انني لأحب دارا * تحل بها سكينة والرباب وقال ولده علي بن الحسين ( ع ) من كلام يخاطب به أهل الكوفة ولعمري ما هي منكم بنكر ( وقال ) أخوه علي بن الحسين الأكبر يوم كربلاء : انا علي بن الحسين بن علي * نحن وبيت الله أولى بالنبي ولما سمع عبد الله بن عمر العنسي وكان من عباد أهل زمانه رواية عمرو بن العاص عن النبي ( ص ) ان عمارا تقتله الفئة الباغية خرج ليلا فأصبح في عسكر علي وحدث الناس بقول عمرو وقال من جملة أبيات : والراقصات بركب عامدين له * ان الذي جاء من عمرو لماثور ما في مقال رسول الله في رجل * شك ولا في مقال الرسل تحيير رواه نصر بن مزاحم في كتاب صفين مسندا عن رجاله ومما يدل على جواز الحلف بغير الله من العظماء ما رواه أحمد بن حنبل في مسنده عن عائشة قال لها مسروق سألتك بصاحب هذا القبر ما الذي سمعت من رسول الله
--> ( 1 ) صفحة 358 ج 9 . ( 2 ) صفحة 419 ج 4 . ( 3 ) صفحة 224 - 227 ج ل بهامش إرشاد الساري . ( 4 ) صفحة 357 ج 9 .