محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني

17

استقصاء الإعتبار في شرح الإستبصار

الصواب . لكن الأكثر على خلافها ، والمعنى على النسخة ظاهر « 1 » . أمّا ما تضمنه الخبر من قوله عليه السلام : « أليس كان من نيّته » إلى آخره . ففي الظاهر أنّه لا يوافق تأويل الشيخ ؛ لأنّ الشك مع الدخول في الصلاة لا يلتفت إليه « 2 » . ولا يبعد أن يوجّه بأنّ المقصود بيان عدم الالتفات للشك بتقدير الدخول في القراءة ونحوها بنوع تقريب وإنْ كان مجرد الدخول كافياً ، على أنّه لا يبعد تخصيص ما دلّ على عدم الالتفات للشك بعد الدخول في فعل بمن كان ناوياً قبله الفعل ، عملًا بمقتضى الخبر . وعدم التصريح به في كلام من رأينا عبارته لا يضرّ بالحال ، إلَّا أنّ الخبر غير صريح في الشك ، وحينئذ لا يقع في القول . ولو حمل النسيان على توهّم النسيان ، كما قد يفيده عبارة بعض محققي المعاصرين سلَّمه الله حيث قال في معنى الحديث : إنّه يراد به أنّ من قام إلى الصلاة قاصداً افتتاحها بالتكبير ، ثم لمّا تلبّس بها خطر له أنّه نسي التكبير فإنّه لا يلتفت ؛ لأنّ الظاهر جريانه على ما كان قاصداً وعدم افتتاحه الصلاة بغير التكبير ، فيكون هذا من المواضع التي يرجّح فيها الظاهر على الأصل « 1 » . انتهى . وإنّما ذكرنا الوهم في ظاهر كلامه لأنّ إرادة غيره لا وجه لها . وفي نظري القاصر أنّ كلامه سلَّمه الله محل تأمّل أيضاً ؛ لأنّ خطور النسيان إن أُريد به الوهم فترجيح الظاهر على الأصل لا وجه له ، لأنّ الأصل لا يصلح

--> « 1 » في « م » زيادة : حاصله نسي تكبيرة الافتتاح . « 2 » في « م » زيادة : سواءً كان في النيّة أوّلًا الفعل أم لا . « 1 » البهائي في الحبل المتين : 220 .