الشيخ محمد السماوي

438

الطليعة من شعراء الشيعة

وطاب لمنشقي مذ شم عرفا * به هبّت من الأحباب ريح وذاك الطيب أهدته الخزامي * ورند من مرابعهم وشيح سقى تلك الديار ونازليها * همول العين والدمع السفوح « 1 » ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة حسينية : لقد ضربت فوق السماء قبابها * بنو من سما فخرا لقوسين قابها فكانت لعلياها الثريا هي الثرى * غداة أناخت في الطفوف ركابها وثارت لنيل المجد والعز امتطت * من الغاديات الصافنات عرابها أعدت صدور الشمس مركز سمرها * لطعن وأغماد السيوف رقابها فيا بأبي آساد حرب تهايجت * إلى الحرب إذ كنّ الأسنّة غابها سطت وبها ارتجت بأطباقها الثرى * وكادت لها الدنيا تبين انقلابها وقد طفحت في الحرب للموت أبحرا * غدت خيلها منها تخوض عبابها وحين غدت منقضة في عداتها * تولت كرخم الطير لاقت عقابها فكم جدلت أبطال حرب بحربها * وكم زلزلت منها هناك هضابها ولما بقرع الهام فلت شبا الظبا * ودقت من الأرماح طعنا حرابها هوت وبرغم الدين راحت نحورها * تعد لأسياف الضلال قرابها قضت عطشا ما بل حر غليلها * شراب وفيض النحر كان شرابها « 2 » توفي في النجف لأربع عشرة خلون من ربيع الثاني سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف فدفن بها ، ومات عن عمر قدره ثمان وخمسين سنة ، وله بالحلة ذرية ، رحمه اللّه وسلّمهم . ثم انتقلوا إلى النجف ، ومنهم الخطيب الشاعر المفوّه الشيخ محمد علي المترجم في الميم من هذا الكتاب ( سنة 1357 ه ) .

--> ( 1 ) البابليات ج 3 ق 1 / 152 - 153 ، كاملة في الديوان 65 . ( 2 ) البابليات 3 / ق 1 / 151 - 152 ، أدب الطف : 8 / 230 - 231 ، كاملة في الديوان 34 - 35 .