الشيخ محمد السماوي

276

الطليعة من شعراء الشيعة

مختلفة ، واتسم بأحسن صفة إلى تقى طارف وتليد ، وحسب موروث وجديد . اجتمعت به كثيرا ، وعاشرته طويلا ، فرأيت منه الرجل المتقدم الفهم ، الغزير العلم ، الحصيف الذكر ، المصنف الشاعر . فمن شعره قوله : حدرت نقاب الصد عن متستر * بيضاء ترفل في كثيب أعفر تفتر عن مثل العقود كأنما * نضدت مباسمها بسمطي جوهر وتنفست عن نفحة مسكيّة * فكأنها عجنت بطيب أذفر « 1 » ومن شعره في المذهب قوله من قصيدة في مدح أبي طالب عليه السّلام أولها : بمجدك من زعيم على ومجد * عدلت إليك عن سلمى ودعد يقول فيها : فيا عين الذؤابة من نزار * وفخر الحي من عليا معد إمام في المطارف من قصي * كفاه الفخر من رسم وحدّ وذو كفّ كفت إن عمّ جدب * وإن حسر الوغى عن ساق جدّ فيوم الحرب تصطلم الأعادي * وتحيي الوفد في الجليّ برفد كنجم يهتدى بهداه طورا * ويهوى تارة رجما بردّ كساه الفخر هاشم من صباه * ثياب مكارم وبرود حمد به أم القرى ترتاح بشرى * بأكرم والد وأعزّ ولد « 2 » وقوله في مهدوية : يا مدرك الأوتار حتى متى * تعطي على الوتر العدا مقودا ويا أمين اللّه كم ذا النوى * قد خان فيك الجلد الجلّدا

--> - الفكر والأدب في النجف : 1 / 108 - 109 ، المجموع الرائق للسيد محمد صادق بحر العلوم - خ ، وفيات الأعلام - خ ، أقرب المجازات إلى مشايخ الإجازات للسيد علي نقي النقوي - خ . كتب عنه ترجمة مسهبة ، الدكتور جودت القزويني في مقدمة كتابه ( المثل الأعلى في ترجمة أبي يعلى 11 - 16 ) . ( 1 ) أعيان الشيعة : 46 / 65 ، ديوانه : 181 - 183 . ( 2 ) أعيان الشيعة : 46 / 65 ، ديوانه : 100 - 101 .