الشيخ محمد السماوي
277
الطليعة من شعراء الشيعة
عاقك عمّا رمت صرف القضا * كيف وفي طوعك صرف الردى أم لم تطعك البيض كلا وهل * سواك للأكوان من مقتدى وكيف تغض الطرف عن شيعة * عدى لها صرف الردى واعتدى « 1 » وله في المدائح والمراثي النبوية والإمامية الكثير الطيب ، وهذا غيض من فيض . ولد في تبريز سنة ألف وثلاثمائة وعشر ، وقدم النجف بعد خمس سنوات ، وهو اليوم بها حيّ أحيا اللّه به مآثر الشيعة وأقام دعائم الشريعة « 2 » . ( 284 ) محمد بن علي الحرفوشي الحريري العاملي الكركي الشامي « * » كان فاضلا مشاركا مصنفا كثير التصنيف ، درس بالشام مدة وخاف
--> ( 1 ) ديوانه : 99 . ( 2 ) توفي في النجف في 1 صفر 1380 ه ، ودفن مع أبيه في الحجرة الرابعة بالصحن الشريف على يسار الداخل من الباب الكبير . ( * ) الشيخ محمد بن علي بن أحمد الحرفوشي الشامي العاملي وهو من آل حرفوش الخزاعيين أمراء بعلبك . فضائله كثيرة وأخباره مستفيضة نكتفي منها بإيراد ما كتبه المحبي عنه في خلاصة الأثر ، قال : اللغوي النحوي الأديب البارع الشاعر المشهور . كان في الفضل نخبة أهل جلدته ، وله تصانيف كثيرة منها : شرح الأجرومية في مجلدين ، وشرح شرح الفاكهي ، وشرح التهذيب ، وحاشية على شرح القواعد ، ونهج النجاة فيما اختلف فيه النحاة وشرح الزبدة في الأصول ، وطرائف النظام ولطائف الانسجام في محاسن الأشعار . قرأ بدمشق وحصل ، وطلبه المولى يوسف بن أبي الفتح لإعادة درسه ، فحضره أياما ثم انقطع ، فسأل الفتحي عن سبب انقطاعه ، فقيل له : إنه لا يتنزل لحضور درسك ، فكان ذلك الباعث على إخراجه من دمشق . وسعى الفتحي عند الحكام على قتله بنسبة الرفض إليه . وتحقق هو الأمر فخرج من دمشق إلى حلب هاربا ، ثم دخل بلاد العجم فعظمه سلطانها شاه عباس ، وصيّره رئيس العلماء في بلاده . توفي سنة 1059 ه . ترجمته في : سلافة العصر 315 - 323 ، أعيان الشيعة : 46 / 148 - 152 ، أمل الآمل : 1 / 162 - 166 ، روضات الجنات 613 ، خلاصة الأثر 4 / 49 ، كشف الظنون 1352 ، هدية العارفين 2 / 384 ، الكنى والألقاب : 2 / 161 ، أنوار الربيع 3 / ه 305 - 306 ، شهداء الفضيلة 118 ، الأعلام ط 4 / 6 / 294 ، الغدير 11 / 285 - 290 .