الشيخ محمد السماوي
186
الطليعة من شعراء الشيعة
توفي رحمه اللّه سنة ألف ومائتين وسبع وأربعين بالطاعون المعروف بالكبير . ( 248 ) محمد بن إسماعيل الحلي المعروف بابن الخلفة « * » كان أديبا شاعرا يعرب الكلام على السليقة ، ويتجنب مجاز النحو فيصيب الحقيقة ، وكان يتحرّف بالبناء ، على أنه ذو إعراب ، ويطارح الشعراء في غير كتاب ، وله شعر في الأئمة الأنجاب عليهم السّلام كثير ، فمنه قوله في حسينية أولها : عج بي برسم الدار في عرصاتها * ودع الجفون تجود في هملاتها دار بشرقي الأثيل عهدتها * لا البان أين البان من أثلاتها واحبس بمعهدها الركائب علما * نروي بعهد الدمع رمث نباتها واسأل لعمرو أبي معالمها متى * ظعن الأحبة بان عن باناتها يا صاح وقفة مغزل مذعورة * أو كارتداد الطرف في هضباتها كيما اروّح خاطري بشعابها * وفؤادي الملتاع في تلعاتها أنى ومنعطف الحني على المطي * فهي الخدور تضيء في رباتها ما إن ذكرت معالما إلا وقد * كادت تذوب النفس من حسراتها لتذكري دارا بعرصة كربلا * درست معالمها لفقد حماتها دارت رحى الهيجاء فيها فاغتدت * آل النبي تدور في لهواتها جاءت تؤمل إرثها لكنها * تتقاعس الآمال عن غاياتها فتكت به من آل حرب عصبة * فتكت وكان الغدر من حالاتها قد عاهدت فيه النبي وما وفت * فلبئس ما ادّخرت ليوم وفاتها يقول فيها :
--> ( * ) ترجمته في : الحصون المنيعة : 9 / 335 ، مصباح الأدب الزاهر للسيد مهدي الحلي ، معادن الجواهر 3 / ، العقد المفصل 1 / 107 ، أعيان الشيعة : 43 / 290 - 292 ، شعراء الحلة : 5 / 169 - 208 ، البابليات 2 / 49 - 58 ، أدب الطف : 6 / 89 - 118 ، البند : 67 - 81 .