الشيخ محمد السماوي
187
الطليعة من شعراء الشيعة
يا سادة جلت مزايا فضلهم * إن تدرك الأوهام كنه صفاتها لي فيكم مدحا أرق من الصبا * يهدي عبير الفوز من نفحاتها فتقبلوا حسناء ترفل بالثنا * ( حسان ) مفتقرا إلى فقراتها يرجو بها الجاني ( محمد ) سادتي * منكم نجاة النفس غب وفاتها « 1 » وله غيرها فيهم عليهم السّلام . وله في الكاظميين عليه السّلام البند المشهور المحفوظ الذي أوّله : « أيها اللائم في الحب ، دع اللوم عن الصبّ . . . الخ » . ورأيت له شعرا كثيرا في المديح والرثاء للعلماء والأشراف ، ومنه رثاء السيد سليمان الحلي المتوفى سنة مائتين وإحدى وعشرين كما تقدم . توفي رحمه اللّه سنة ألف ومائتين وسبع وأربعين في أول الطاعون المشهور بالحلة ، ونقل إلى النجف فدفن بها . ( 249 ) محمد بن إسماعيل بن صالح الصيمري « * » كان أديبا شاعرا من أصحاب أبي الحسن الثالث عليه السّلام ، فمن شعره ، قوله راثيا الهادي عليه السّلام ومعزيا العسكري عليه السّلام في قصيدة أولها : الأرض حزنا زلزلت زلزالها * وأخرجت من جزع أثقالها يقول فيها : عشر نجوم أفلت في فلكها * ويطلع اللّه لنا أمثالها بالحسن الهادي أبي محمد * تدرك أشياع الهدى آمالها وبعده من يرتجي طلوعه * يظل جوّاب الفلا جوّالها ذو الغيبيتين الطول الحق التي * لا يقبل اللّه من استطالها
--> ( 1 ) شعراء الحلة : 5 / 174 - 177 ، البابليات 2 / 54 ، أدب الطف : 6 / 109 - 114 . ( * ) ترجمته في : مناقب آل أبي طالب ( مواضع متفرقة ) ، أعيان الشيعة : 43 / 292 ، رجال الشيخ الطوسي ، معجم رجال الحديث 15 / 122 .