الشيخ محمد السماوي

17

الطليعة من شعراء الشيعة

ومفند لي في هواك سفاهة * قد ضلّ نهج الحق بالتفنيد لو كان يبصر بعض ما أبصرته * ألقى الزمام إليّ بالتقليد يا بنت من يروي حديث فخاره * عن خير آباء لها وجدود كم سار للعشّاق خلفك موكب * والحسن تحت لوائك المعقود ما زلت في بحر الكآبة طافحا * حتى استوى بي فوق متن الجود « 1 » ومن شعره في المذهب وأغلبه فيه قوله في مديح أمير المؤمنين عليه السّلام من قصيدة : أهاجك برق في دجى الليل لامع * نعم واستخفتك الربوع البلاقع يقول فيها : هجرت الحمى لا أنني قد سلوته * فكيف ولي قلب إليه ينازع ولكنني جانبت قوما كأنني * لآنافهم مهما يروني جادع سأشكوهم والعين يسفح ماؤها * وطير الجوى بين الجوانح واقع إلى من إذا ما قيل من نفس أحمد * أشارت إليه بالأكف الأصابع وروح هدى في جسم نور يمده * شعاع من النور الإلهي ساطع وكنز من العلم الربوبي إن تشأ * يخبرك ظهر الغيب ما أنت صانع دنى فتدلى للعقول وأنها * لتقصر عن إدراكه وهو شاسع يريك الندى في البأس والبأس في التقى * صفات لأضداد المعالي جوامع أقول لقوم أخروك سفاهة * وللذكر نصّ فيك ليس يدافع ألا إن هذا الدين لولا حسامه * لما شرعت للناس منه الشرائع إلا إنما الأقدار طوع بنانه * إذا ما دعا للأمر راحت تنازع ألا إنما التوحيد لولا علومه * لما كشفت للناس عنه البراقع « 2 » وهي طويلة تنيف على الستين . وقوله من قصيدة حسينية أولها : معاهد وحي طامسات رسومها * وأوطان ذكر أوحشت ومساجد

--> ( 1 ) شعراء الغري : 6 / 262 - 263 . ( 2 ) بعض منها في أعيان الشيعة : 41 / 103 ، شعراء الغري : 6 / 268 - 271 .