الشيخ محمد السماوي

18

الطليعة من شعراء الشيعة

سلام على الإسلام من بعد يومها * فليس له راع من الضيم رائد سهدت وقد نامت عيون كثيرة * وما أنا لولا يوم عاشور ساهد سل الليل عني هل مللت سهاده * وهل ألفت جنبيّ فيه المراقد أيمسي حسين بالطفوف مؤرقا * وطرفي ريّان من النوم راقد ويمسي صريعا بالعراء على الثرى * وتوضع لي فوق الحشايا الوسائد فلا عذب الماء المعين لشارب * وقد منعت ظلما عليه الموارد ولا حملت أيدي الرجال سيوفها * وقد نهلت منه الرقاق البوارد ولا اخضرّ عود الجود والمجد والعلى * ولا راد روض العلم والفضل رائد « 1 » وهي طويلة . وقوله من أخرى أولها : دموع ليس تنفع من أوام * وإن سحت كماء المزن هام يقول فيها : ألا من مبلغ عني قريشا * ببطحاء المشاعر والحرام لأنتم أطول الثقلين باعا * وأبعد موطنا عن كل ذام فلا حملت عواتقكم سيوفا * ورأس السبط فوق الرمح سام ولا ركبت فوارسكم خيولا * وصدر السبط مرضوض العظام ولا حجبت كرائمكم خيام * ورحل السبط منهوب الخيام ولا نفع الغليل لكم رواء * وسبط محمد في الطف ظام ولا بلغ الفطام لكم صبي * ويذبح طفله قبل الفطام « 2 » توفي في كربلاء في أواسط سنة ألف ومائتين وثلاث وخمسين ، فحمل على الأرؤس إلى النجف ، ودفن بها عند أبيه الشيخ جعفر ، والمالكي نسبته إلى مالك الأشتر كما يقال ، والجناجي إلى جناجية قرية من أطراف الحلة ، رحمة اللّه .

--> ( 1 ) كاملة في أعيان الشيعة : 41 / 103 - 104 ، شعراء الغري : 6 / 264 - 267 ، أدب الطف : 6 / 326 - 327 . ( 2 ) شعراء الغري : 6 / 271 - 274 .