الشيخ محمد السماوي
109
الطليعة من شعراء الشيعة
بنت العباس بن عبد المطلب ، وكان شديد الأدمة ، وفي ذلك يقول حين منح بزمزم : وأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة من بيت العرب من يساجلني يساجل ماجدا * يملأ الدلو إلى عقد الكرب برسول اللّه وابن عمّه * وبعباس بن عبد المطلب فرسول اللّه جدي جدّه * وعلينا كان تنزيل الكتب فقال الفرزدق حين سمعه : ما يساجلك إلّا من عضّ بظر أمه « 1 » . وحدّث علي بن محمد النوفلي عن عمّه : إن سليمان بن عبد الملك حجّ في خلافة الوليد ، فجاء إلى زمزم فجلس عندها ، ودخل الفضل يستقي منها ، فارتجز بقوله : يا أيها السائل عن عليّ * سألت عن بدر لنا بدريّ مقدّم في الخير أبطحيّ * وليّن الشيمة هاشميّ زمزم يا بوركت من ركيّ * بوركت للساقي وللمسقيّ « 2 » فغضب سليمان وهمّ به فكفه علي بن عبد اللّه ، فحرمه من العطاء « 3 » ، ذكر ذلك صاحب الدرجات .
--> - وهو دون الطبقة الأولى من معاصريه . وأشهر شعره الأبيات التي أولها : « مهلا بني عمنا ، مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم * وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا ! » توفي في خلافة الوليد بن عبد الملك نحو سنة 75 ه . جمع شعره وحققه الأستاذ مهدي عبد الحسين النجم ونشره في مجلة البلاغ الكاظمية للسنة 6 / 1396 ه / 1976 م ع 7 وما بعده ، ثم طبع مستقلا في بيروت 1999 م . ترجمته في : الأغاني : 16 / 185 - 204 ، نسمة السحر ترجمة رقم 129 ، التبريزي 1 / 120 ، وسرح العيون 191 ، ونسب قريش 90 ، وسمط اللآلي 701 ، والآمدي 35 ، ورغبة الآمل : 2 / 237 ثم 8 / 183 ، الأعلام ط 4 / 5 / 150 ، الدرجات الرفيعة 193 ، معجم الشعراء للمرزباني 178 ، شرح الكامل للمرصفي ، أعيان الشيعة : 42 / 285 - 290 ، أدب الطف : 1 / 126 - 129 . ( 1 ) يا عاضّ بظر أمه : سب كان يجري على ألسنة العرب في القديم . الأغاني : 16 / 188 ، أدب الطف : 1 / 127 كاملة في شعره / القطعة 15 . ( 2 ) الركيّة : البئر ذات الماء ، والجمع ركايا وركيّ . ( 3 ) الأغاني : 16 / 194 - 195 كاملة في شعره / القطعة 53 .