ادورد فنديك

175

إكتفاء القنوع بما هو مطبوع

فقرة الفلسفة أي الحكمة والعقليات ( ومن ضمنها المنطق وعلم التصوّف ) قال فرنسيس فتح اللّه مراش في كتاب مشهد الأحوال في كلامه عن حال الجهل إذا حكم الخطا قتل الصواب * فلا شرع هناك ولا كتاب ( 1 : ) النقلة وهم المترجمون ( 2 : ) الفلاسفة وهم علماء الحكمة مع ذكر علماء التصوّف والمنطق ( تنبيه ) بين التوحيد والفلسفة اشتراك فإن لم يجد القارئ مطلوبه في هذه الفقرة فليراجع فقرة كتب التوحيد أخذ العرب الفلسفة أي الحكمة عن اليونان . وكيفية ذلك ان بعض علماء النصارى الذين كانوا في مدينة أدسا أي الرها وهي اورفا الحالية طردوا منها في القرن الخامس للميلاد لداعي اختلاف في العقائد وقع بينهم وبين قسس الملة النصرانية التابعين للمملكة البيزانتية اي مملكة الرّوم الشرقية . فالتجأ أولئك المطرودون إلى مملكة بني ساسان في إيران أي فارس . واستمرّوا فيها بدون معارضة على تتبع بحثهم العلمي ومن جملة ذلك انهم حفظوا ترجمات عديدة باللغة السريانية من مؤلفات فلاسفة اليونان . ثم في القرن الثامن والتاسع بعد الميلاد نقلت هذه الترجمات السريانية أو بعضها إلى اللغة العربية بايعاز الخليفة العباسي