ادورد فنديك
176
إكتفاء القنوع بما هو مطبوع
هارون الرشيد وابنه المأمون . فكان هذا افتتاح الفلسفة اي الحكمة عند العرب . ومن ثم زها هذا العلم أو بالأصح هذا البحث والاجتهاد عند العرب في الشرق اي الأقاليم الخاضعة لسلطة بني العباس وفي الغرب اي الأندلس تحت ظل بني أمية الغربيين وفلسفة العرب أي حكمتهم مبنية على كتب اليونان ولا سيما على آراء أرسطاطاليس بل مأخوذة بأسرها من حكمته حسبما هي مبيّنة في شروح العلماء الاسكندرانيين لمصنفاته فان مدينة الإسكندرية كانت مركز علماء اليونان من عهد الملك بطليموس الاوّل سنة 285 ق م حتى فتح العرب هذه المدينة في سنة 640 ب م . راجع العصر الإسكندراني للعلوم والمعارف والحكمة في كتب التاريخ القديم والعمران اليوناني ومنذ اعتني العرب بالفلسفة اي الحكمة ساروا سير المصنفات الحاوية الجامعة التي سماها بعض أهل عصرنا بالموسوعات اي بذلوا الجهد في جمع المعارف البشرية وتدوينها في كتب مرتبة على نسق المعجمات وتعرف هذه المصنفات بالحاوية أو بموسوعات العلوم . ولأحمد زكي من أهل هذا العصر رسالة بحث فيها عن الموسوعات العربية طبعت في القاهرة سنة 1308 ه . وفيها أيضا كلام عن تحفة اخوان الصفا البصريين والذين اشتهروا بالنقل إلى اللغة العربية في زمن الزهو العباسي هم يوحنا بن ماسويه السرياني النصراني . وحنين بن إسحاق العبادي النصراني . وإسحاق بن حنين العبادي . وثابت بن قرة . وعبد اللّه بن المقفع . فلنذكرهم اوّلا ثم لنذكر أشهر فلاسفة العرب والصوفية وأهل المنطق