ادورد فنديك
13
إكتفاء القنوع بما هو مطبوع
لايبسك سنة 1867 م وغيره من علماء الاسلام وذكرها أيضا اللغوي فرانكل في كتابه المسمى ( Die Aramaeischen Fremdwoerterm Arabischen ) ومعناه الكلمات الآرامية الدخيلة في اللغة العربية الذي طبع سنة 1886 م في مدينة لا يدن . وتزايد عدد هذه الالفاظ الدخيلة الأجنبية في الزمن الاسلامي لما دخل في اللغة العربية من الكلمات العلمية والتمدنية المأخوذة من اللغات العمران المجاورة للعرب ( 4 : ) اللغة الحديثة اي الدارجة من له المام بسير اللغات على العموم أو بسير أي لغة على الخصوص أثناء مرور الدهور عليها عرف ان كل لغة كانت في قديم حالها كثيرة التصريف وتغيير أحوال أواخر الكلم وانه مع تمادي الأزمان اخذت كل لغة من لغات البشر المعروفة ولم تزل آخذة في رفض كثير من صيغ التصريف شيئا فشيئا إلى أن صارت قليلة التغير أو عديمته من هذا القبيل . ومثال ذلك اللغة العربية الدارجة في عهدنا هذا بالنسبة إلى ما كانت عليه في سالف الزمن من كثرة التغيرات في أواخر الكلم وصيغ التصاريف وضمير المثنى في الفعل وما أشبه ذلك . فيصح لنا ان نظن أنه قبل صدر الاسلام استعمل القوم العربي في الكلام أكثر التغييرات المتعلقة بالصرف والنحو التي نجدها موجودة على وفور في لغة القرآن الشريف وفي لغة النظم اي الشعر القديم وبعد انتشار اللغة العربية الذي رافق الفتوحات الاسلامية ومع تمادي الزمن واختلاط الفاتحين عند تمصيرهم الأمصار بالأمم التي اخضعوها تولدت اللغات العربية المستحدثة شيئا فشيئا في أفواه الناس العامة وزالت منها بالتدريج تلك التغيرات في أواخر الكلم التي كانت كثيرة التنوّع في اللسان الأصلي اي اللغوي . وعلى ذلك فقدت اللغة على الأخص الحركات في أواخر الكلمات الدالة على أحوال الاعراب وضاع كثير أيضا من الكلمات الأصلية المجرّدة عن المزيدات حتى أصبحت اللغة الدارجة افقر من القديمة . وبقيت