أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

92

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

لاح الضياء « 1 » وابرقوا بكتيبة * شهباء تدفق خيلها وقناها والجيش في أيديه كل عقيقة « 2 » * الفين احكم سنّها وجلاها والمشرفية في اكف حماتها * تحكي البوارق لمعها وسناها إلى آخرها ، وكان النّصر حليف الإمام ، وقتل من أهل نجران خلق كثير قال في سيرته « 3 » : ثم إنه أمر بجمع القتلى ، وتعليقهم بعراقيبهم في الشجر منكسين على كل شجرة جماعة موزّرين بالخرق والشمال « 4 » ، وأقام بالقرية ( الهجر ) ثلاثة أيام أو أربعة إلى أن قال ثم أتت بنو الحرث واستوهبوا الإمام جثث اخوانهم ودفنوها في الحفر والآبار . أبو جعفر محمد بن عبد الله العلوي وولايته على نجران لما فرغ الإمام من حرب الثائرين ، أقام فيهم مدة شهرين لإصلاح البلاد ، ثم أرسل إلى أبي جعفر محمد بن عبيد الله العلوي ، وكان عامله على صعدة يستقدمه إليه ، فلما وصل استخلفه على نجران ، وقفل راجعا إلى صعدة في جمادي الأولى سنة 287 ، وما كاد يصلها ، حتى بلغه خبر انتقاض قبائل خولان ، وتمردها ، وهم الأكيليون وبنو كليب والمهاذر ، والغويرات ، والبحريون ، وطرف من بني جماعة ، فأمر الإمام بهدم منازل الأكيليين ، وقطع أعنابهم وجرت بينه وبين المخالفين عدّة وقعات ، انتهت بهزيمتهم وانظامهم في سلك الخاضعين لسطوة الإمام ، وبعد أن قضى على

--> ( 1 ) السبرة الصّباح . ( 2 ) العقيقة : السهم الذي يرمى به نحو السماء . ( 3 ) مسيرة الهادي ص 173 . ( 4 ) جمع شمله معروف .