أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

327

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

ومنها في ذكر الدّيار التي كانت لحمير أيّام علي بن مهدي ، فساروا عنها وتفرّقوا تحت كل كوكب ، من جراء ما لحقهم من إرهاق عك وطغيانهم : « 1 » عفّى المسيل فالنخيل فالصوى * إلى النقيل فالمقيل فالملا فالسفح من سرول فاعراض من * باله عني بالغ فالدوح الغضا فملتقى البطنان من بطينة * فملتقى الأجراع من رعى اللوا فالنهج من قولس فالمسقط من * حصن قوارير فاكناف الحما إلى أن قال : الملك القائم من فرع سبا * والقتل والتطريد في آل سبا إلى آخرها وهي طويلة وفيما سيأتي حركة بن مهدي بقية اخبار الامام المتوكل بصنعا كان دخول الامام صنعاء آخر العام المنصرم ، وما كاد يستقرّ بها ، حتى وفد بنو الزّواحي ، وكان إليهم أمر كوكبان فأذعنوا وأطاعوا ورهنوا بعض أولادهم على تسليم الحصن فأبى الشريف على ربحي إلّا حربهم وحصارهم ، وأعانه على هذا العزم قوم من صنعاء وزعموا ان أهل كوكبان ان على مخلصين فلا بد من معالجة الشر بالشرّ كما يداوي شارب الخمر بالخمر ، ونهض الشريف بجموعه لحصار كوكبان ، وقد نهاه الإمام عن حربهم اكتفاء بطاعتهم وانقيادهم ، فلم ينته الشريف ، وأقام محاصرا الكوكبان ، ولما وقع القتال على الباب الذي من جهة الضلع « 2 » من ناحية المغرب ، كان الجند الواقف بإزاء هذه الجهة من قيلاب « 3 » من ناحية مسور ،

--> ( 1 ) من مناهل لعسان ( صفة جزيرة العرب ص 210 ) . ( 2 ) الضلع : جبل متصل بشبام كوكبان . ( 3 ) قيلاب : عزله بالشمال من مسور .