أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

292

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

بالمعيد لدين الله ، قال : وكان فقيها خطيبا شاعرا قتله الحدادون من أهل صعدة ، وقتلوا ولده وجماعة من شيعته في منزله واحرقوه ، واستصبحوا بشحمه بسبب انه قتل باطنيا كان ضعيفا لهم وفي الحدائق الوردية « 1 » ان المحسن لما وصلته دعوة الامام أبي طالب الأخير ، قام بها أحسن قيام ونفذت أوامره بصعدة ونجران والجوفين والظاهر ومصانع حمير ، وعن الأمير الحسين ان المحسن هذا ملك حصن ثلا وغيره من الحصون ، وهو الذي قتل عامر بن سليمان الزّواحي ثم قتله أهل صعدة وولده غدرا ، فقام بثأره السيد الشريف الواصل من الديلم ، وأخرب صعدة وأعانه على ذلك شيخ الشيعة في وقته محمد بن عليان البحتري « 1 » ، وأمدّهم الأمير غانم بن يحيى بن حمزة السليماني بمال كثير ، قال في انباء الزمن « 2 » ان مدد الشريف يحيى بن حمزة كان عشرة آلاف دينار ، فاجتمعت القبائل وحاصروا صعدة ، حتى طلب أهلها الأمان فأمنوهم ثمانية أيام ، ودخلت القبائل صعدة ، فانتهبوا ما بقي فيها ثم أخربوها وبالغوا في خرابها ، وتفرقت القبائل ، وبقيت صعدة خاوية مدة واللّه اعلم ، وقد أورد صاحب أنباء الزمن « 3 » خبر قيام المحسن سنة 511 ، وقال في نسبه : هو المحسن بن أحمد بن المختار بن الناصر بن الهادي إلى الحق عليه السلام قال ودخلت سنة 512 إلى سنة 514 « 4 » لم يتفق فيها ما يوجب الرّقم . ودخلت سنة 515 فيها قتل السلطان أسعد بن عيسى الوائلي الكلاعي صاحب مخلاف وحاظة ذكره الجندي وعمارة وأثنيا عليه . ودخلت سنة 516 وما بعدها إلى سنة 519 ، وفيها قتل منصور بن فاتك

--> ( 1 ) في غاية الأماني ص 288 لأنها خرجت ابنته إلى خولان . ( 2 ) غاية الأماني ص 288 . ( 3 ) الغاية ص 287 . ( 4 ) الغاية ص 288 .