أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

291

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

التي قلت : انها قد خرفت ، فركب إليها إلى ذي جبلة واعتذر مما فرط منه ، ولم يزل من أساطين مملكتها ، ورجال دولتها إلى أن قدم من الدّيار المصرية ، الأمير الكذاب سنة 520 فحسده وكاد له عند الخليفة الآمر بأحكام الله بأنه يريد قلب دولته ، فأرسل العبيدي يستدعيه ، فلما ركب البحر غرقه ربان السفينة بمؤامرة رسول الخليفة العبيدي ومن معه ، وكانت السيدة قد أستوثقت له من رسل العبيدي بالأيمان الأكيدة والعهود الوثيقة فنسوا تلك العهود وأغرقوا رسولها أيضا محمد بن الأزدي وكانت قد أرسلته بهدية وكتاب شفاعة لابن نجيب الدولة ، ولما بلغ السّيدة الواقع ندمت لأنها كانت مانعت في أول الأمر عن إرساله ، ولم تذعن إلّا بعد الأيمان والعهود ومن رسل العبيدي ولذلك ندمت ولات ساعة مندم . ثم إنها أقامت الداعي إبراهيم الحامدي « 1 » ، وفي أثناء مدته مات الخليفة الآمر بأحكام الله العبيدي « 2 » ، وقام الحافظ بعده كما سيأتي وذكر في أنباء الزمن « 3 » هذه الحوادث في سنة 510 وقال : ان ابن نجيب الدّولة أركب في سفينة سواحلية إلى مصر معذّبا ومهانا . قيام الامام المحسن بن محمد قال في اللآلي المضيئة نقلا عن العباب للعدوى « 4 » ، وقد ذكر نسب المحسّن فقال : هو المحسن بن محمد بن المختار بويع له بالخلافة وتلقّب

--> ( 1 ) هو إبراهيم بن الحسين بن أبي السعود الحامدي من كبار علماء الإسماعيلية وكان يسمى عندهم بوالد الجميع من مؤلفاته كنز الولد المطبوع في ألمانيا وغيره توفي سنة 557 . ( 2 ) حكمه من سنة 495 إلى سنة 524 . ( 3 ) غاية الأماني ص 285 . ( 4 ) هو العلامة الحسين بن علي بن صالح العدوي من أدباء اليمن في القرن التاسع الهجري ومن سنوحه الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى في كتابه العتاب في شرح أبيات الآداب منه نسخة خطه بمكتبة الأستاذ أحمد بن إبراهيم العيزري بذمار ومصورة بمعهخد المخطوطات بمصر .