أحمد بن أحمد بن محمد المطاع
186
تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه إلى سنة 1006 ه
الفتوح ، وأعانه على من ناواه من أمر العرب ، وقطع خطبة بني العباس ، وخطب للعزيز العبيدي ، ومات الأمير عبد اللّه بن قحطان سنة 387 ، وقام بالأمر بعده ولده أسعد بن عبد اللّه بن قحطان ، وكان أمر صنعاء مضطربا تارة يتغلّب عليها الامام الدّاعي وابن أبي الفتوح ، وتارة آل الضّحاك ، وكانت همدان وحمير وخولان وبني شهاب ، متفرقة معهم فمن كثر جمعه غلب على صنعاء وقيل إن وفاة الأمير عبد اللّه بن قحطان سنة 389 « 1 » الامام المنصوب باللّه القاسم بن علي العياني ودخلت سنة 388 : فيها ظهر الإمام المنصور القاسم بن علي بن عبد اللّه بن محمد بن القاسم الرسّي عليهم السلام ، وتجاذب هو والإمام الدّاعي يوسف بردة الخلافة ، وتنازعا ثوب الزعامة ، وكان كل واحد يثني على الآخر ، وربما لامه ، وكل ما كان بينهما من وفاق وشقاق يقول صاحب البسامة : ويوسف العترة الداعي الذي شرفت * منه المناصب زاكي الأصل والثمر والقاسم القائم المنصور من شرفت * به عيان على ما شيد من مدر جرت بأعجب أمر كان بينهما * كأمر يوسف والأسباط فاعتبر ونازلا كل طاغ في زمانهما * وحاولا كل جبّار وكل جري وسائل السور « 2 » من صنعاء ما فعلت * به الجنود وقاضى الجبر والقدر قال في سيرة الامام المنصور « 3 » : لما بلغ الإمام التياث الأحوال على ولاته باليمن وهو مقيم بترج « 4 » بعث عمار بن أحمد الجعدي وأحمد بن
--> ( 1 ) راجع الخزرجي وقرة العيون وأنباء الزمن ( ص ) . ( 2 ) إشارة إلى ما تقدم من هدم سور صنعاء بأمر الدّاعي يوسف وقاضي الجبر هو سليمان بن يحيى النقوي الذي عزله الإمام الدّاعي وصادره ( ص ) . ( 3 ) نقل ذلك في اللآلي المضيئة ( ص ) . ( 4 ) بالتاء المثناة من أعلى والراء والجيم وهي معدودة من بيشة ونواحيها .