أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

185

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

فخرجوا وقاتلوا الإمام وأصحابه ، وهزموهم ، وذلك في رجب سنة 382 فرجع الإمام إلى ريدة ، وأقام بها أقل من شهر ، وعاد إلى صنعاء فدخلها سلما وأقام بها أيّاما ، ثم رجع إلى ريدة ، وفسدت عليه همدان ، فانصرف إلى حوث لعشر بقين من شعبان من العام المذكور ، ولم يلبث أن رجع إلى ريدة ، وحلفت له همدان على الطاعة ، فأرسل واليه على صنعاء ، وخطب له بها ، وذلك في صفر سنة 387 « 1 » ، وولّى القضاء البوسي ، وعزل القاضي سليمان بن يحيى بن محمد النقوي وصادره ، ثم سار إلى صنعاء فوصلها آخر جمعة من رجب ، ثم رجع إلى حوث في شعبان من السنة . هذه حوادث سنيّ الإمام يوسف الداعي قبل ظهور معارضة الإمام القاسم بن علي العياني ، وقد ذكرنا ما كان منه أيّام الإمام القاسم في موضعه وسنشير إلى بقيّة حوادثه بعد وفاة القاسم بن علي العياني إن شاء اللّه . نزول عبد اللّه بن قحطان لمحاربة ابن زياد ودخلت سنة 379 « 2 » فيها نهض الأمير عبد اللّه بن قحطان الحوالي إلى زبيد ، فتلقاه صاحبها ابن زياد إلى حجرة حران ، فاقتتلوا هنالك ، وكانت الهزيمة على ابن زياد ، وقتل من عسكره خلق كثير ، فصار منهزما نحو زبيد ، وتبعه الأمير الحوالي ، ودخل زبيد ونهبها أقبح نهب ، وأقام بها ستة أيّام ، ورجع إلى كحلان وأقام فيه إلى سنة 380 ، وفيها نهض إلى مخلاف جعفر فاستولى عليه ، وأقام بإبّ ، ثم أنه أضطرب عليه أمر ذلك المخلاف ، فأمر بعمارة المنظر ، « 3 » وتحوّل من إب إليها ، وجعل أمر الهان إلى أسعد ابن أبي

--> ( 1 ) هكذا في اللآلي المضيئة انه دخل صنعاء سنة سبع وثمانين وثلاثمائة وهو لا يلتئم مع سياق الكلام ( ص ) . ( 2 ) هذا على رأى صاحب انباء الزّمن وبينها بعد بعيد فتأمل ( ص ) . ( 3 ) لعلها المعروفة بالحجرة من أعمال الحيمة الخارجية وتعرف بحجرة ابن مهدي وهو قاع خصيب له مجموعة قرى .