أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

184

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

ثبت على ما تحت يده وقنع به ، وفي أنبأ الزمن « 1 » وغيره انه لما عاد الإمام الدّاعي من مارب إلى ريدة جمع همدان وسار بهم إلى صنعاء ، فخالفت عليه همدان فرجع إلى مكاتبة ابن أبي الفتوح ، وبذل له نصف جباية صنعاء ، فسار إليها ، وطرد عمّال ابن الضّحاك ، وخطب للإمام ولعبد اللّه بن قحطان ، ولمّا ليم على ذلك قطع ذكر الجميع ، فسار الإمام إلى حوث ، وعمر بها دارا نقل إليها أولاده ، هكذا أورد الخزرجي « 2 » وصاحب أنباء الزمن « 3 » وصاحب قرة العيون « 4 » ، سلسلة الحوادث المذكورة من سنة 358 إلى سنة 374 . وفي اللآلي المضيئة زيادة أشرنا إليها ، ثم قال في أنباء الزمن ودخلت سنة 375 لم يتفق في هذه السنة ولا فيما بعدها ما يستحق الذّكر إلى سنة 379 ، وذكر خبر عبد اللّه بن قحطان الآتي ، وفي اللآلي المضيئة : انه لما وصل إلى ريدة ، جمع همدان وأغار بهم على صنعاء ، فخرج عنها أبو العشيرة ، عم أسعد وكان واليا عليها من قبل أسعد ، وذلك يوم الجمعة سلخ ذي القعدة من سنة 381 ، ولم يزل يتنقّل من صنعاء إلى ريدة إلى ناعط « 5 » إلى مدر « 6 » ، وكان قد عمر حصن ناعط ، وأقام فيه ، ثم هدمه ، وتحول إلى مدر ، وجعل يدور في مخاليف همدان ، ثم أن همدان خالفوا عليه ، ورفعوا أيدي عماله فانتقل إلى توابة ، ثم صار إلى بلد بني ربيعة إلى حوث ، « 7 » فبنى بها منزلا ، ونقل إليها خدمته ، ثم إن قوما من همدان كاتبوه ، فسار بمن معه إلى الحصبة قريبا من صنعاء ، وكان بها جماعة من أصحاب أبي حاشد ،

--> ( 1 ) غاية الأماني في حوادث سنة 374 انظر ص 226 . ( 2 ) العسجد ص 47 . ( 3 ) غاية الأماني ص 226 . ( 4 ) قرة العيون ص 226 . ( 5 ) ناعط : جبل اثري في بلد خارف من حاشد بالشرق من مدينة عمران بمسافة 12 ك . م . ( 6 ) مدينة أثرية في أرحب بالشمال من صنعاء . ( 7 ) واد من أعمال ذي بين في بلاد بكيل ينحدر ماؤه إلى الجوف .