أحمد بن أحمد بن محمد المطاع
175
تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه إلى سنة 1006 ه
واستمر حسن بن منصور نافذا الكلمة ضابطا لما تحت يده من البلاد ثلاث [ سنوات ] « 1 » إلى سنة 336 كما في أنباء الزمن . فخرج ذات يوم من مسور إلى محل يعرف بعين محرم « 2 » ، واستخلف على مسور إبراهيم بن عبد الحميد التّباعي جدّ بني المنتاب سلاطين مسور فلما وصل عين محرم ، وثب عليه عامله المعروف بابن العرجاء ، وقتله طمعا في السيادة ورغبة في الاستبداد : استووا بالأذى ضرّا وبالش * ر ولوعا وبالدماء نهامة وما كادت أنباء قتله تتصل بإبراهيم بن عبد الحميد حتى أظهر مكنون سرّه واحتجن « 3 » الأمر لنفسه : ولربما زلق الحمار * فكان من غرض المكاري وبادر بإخراج أولاد منصور بن حسن وحريمه إلى جبل بني أعشب فتخطّتهم الناس وأبادوهم قتلا وتنكيلا ، وسبوا حريمهم ، ولم يبقوا على أحد منهم واتفق ابن العرجاء « 4 » وإبراهيم بن عبد الحميد على قسمة البلاد بينهما ، وانضوى إبراهيم في أهل السنة وخطب لخليفة بغداد ، وراسل ابن زياد وسأله أن يرسل إليه برجل من قبله للإشراف على الإدارة ، فلم يحفل ابن زياد بما أظهر من الانقياد وأسرّ له سوءا في ارتغا ، وأوعز إلى معتمده الذي أرسله من قبله ، ويعرف بالسّراج أن يقتل إبراهيم بن عبد الحميد ، عند أول فرصة تلوح له ، وكان إبراهيم قد اجلّ ممثل ابن زياد وأكرمه حتى بلغه ما اعتزم من الغدر به ، فقبض عليه ، وحلق رأسه ولحيته ونفاه من بلاده ، وقطع مواصلة
--> ( 1 ) ساقط من الأصل والزيادة من عندنا لأن هذا مراد المؤلف رحمه الله . ( 2 ) سبق ذكره في حوادث علي بن الفضل . ( 3 ) احتجن الشيء جذبه بالمحجن وهو العود المعطوف . ( 4 ) في قرة العيون ج 1 ص 215 العرجي .