أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

126

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

بجبل مسور ، به وال انتزعه « 1 » منه ، وكتب إلى ميمون بخبره بقيام أمره وظهوره على من عانده ، وبعث له بهدايا وتحف جليلة وذلك عام ( 290 ) ، ولما وصلته الهدايا قال لولده عبيد الله : هذه دولتك قد قامت لكن لا أحب ظهورها إلّا من المغرب ، وهذا عبيد الله هو الملقب بالمهدي جد ملوك المغرب ومصر وإليه ينتسبون : وأما علي بن فضل فإنه قصد أول أمره بلد يافع ، وجعل يتعبّد في الأودية والشعاب حتى اغتر به أهل البلاد وانخدعوا بزوره وتمويهه ، وسألوه أن يطلع جبلهم فأبى أول الأمر ثم أجابهم على شرط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : جعلوا الحق لبغي سلّما * فهو كالبتار لهم والترس وقديما باسمه قد ظلما * كل ذي مأذنة أو جرس فسمعوا له وأطاعوا ، وأتوه بزكاة أموالهم ، وأخذ عليهم العهود بالسّمع والطاعة ، وأمرهم بعمارة حصن في ناحية السرو ففعلوا وانهبهم أطراف البلاد وأراهم ان ذلك جهاد في سبيل الله حتى يدخلوا في دين الله طوعا أو كرها ، وكان يومئذ في لحج وأبين رجل يعرف بابن أبي العلاء من الأصابح مالكا لها فقصده ابن الفضل بمن معه من يافع وغيرهم ، فكانت الدائرة عليه وانهزم إلى صهيب « 2 » واجتمع هنالك أصحابه فقال لهم : إني أرى رأيا صائبا قالوا : وما هو ، قال : اعلموا ان القوم قد امنوا منا وارى ان نهجم عليهم فانا نظفر بهم فأطاعوه وأعادوا الكرة على ابن أبي العلاء ، فظفروا به ، وقتلوه واستباح ما كان له ولأصحابه ، ووجد في خزائنه سبعين بدرة ، وبذلك طار ذكره وغلظ

--> ( 1 ) قال الشرفي في لآليه : ثم إن منصور شهر السيف فطلع جبل مسور واستنجد وأسر العامل الذي كان فيه للأمير إبراهيم بن محمد بن أبي يعفر الحوالي ، وبني حصن مسور ونزل به وغلب على ملك الناحية : ( 2 ) صهيب : بلدة في الجنوب الشرقي من الضالع