أحمد بن أحمد بن محمد المطاع

127

تاريخ اليمن الإسلامي من سنة 204 ه‍ إلى سنة 1006 ه‍

أمره ، وقصد المذيخرة « 1 » سنة 291 ، وبها جعفر بن أحمد المناخي وإليه ينسب مخلاف جعفر ، وكان ابن فضل ، قد كتب إلى المناخي : بلغني ما أنت عليه من ظلم المسلمين ، وأخذ أموالهم ، وإنما قمت لإقامة الحق وإماتة الباطل ، وكان جعفر قد قطع من أهل جهته على حجر « 2 » بالمذيخرة ثلاثمائة يد فاقترح عليه ابن فضل تسليم دية الأيدي المقطوعة ، ثم جمع جموعه وقصد المناخي ، ولما التقى الجمعان انهزم ابن فضل وعاد إلى بلد يافع ، وكانت الوقعة يوم الخميس لثمان خلون من رمضان من السنة المذكورة . ودخلت سنة 292 في صفر منها تجهز الطاغية لمنازلة جعفر المناخي وقصد المذيخرة فدخلها ، وأخذ حصن التعكر ففر المناخي إلى تهامة وبلغ القرتب من وادي زبيد فأمدّه صاحب زبيد بجيش كثيف ، فرجع يريد استرجاع المذيخرة فلقيه علي بن الفضل في جموعه ، وكانت بينهما ملحمة كبرى قتل فيها جعفر بن إبراهيم وابن عمه أبو الفتوح ، وحملت رؤوسهم إلى المذيخرة ، وتم للطاغية الاستيلاء على بلاد المناخي « 3 » وجعلها مستقر طغيانه . قال الجندي « 4 » ولما ملك ابن فضل بلد الجعفري استباح البلد وسبى الحريم وجعل المذيخرة دار ملكه ، ثم ادّعى النبوءة ، وأحل لأصحابه شرب الخمر ، ونكاح البنات والأخوات ، ودخل الجند في موسمها أول خمس من رجب ، فصعد المنبر وقال الأبيات المشهورة وهي : خذي الدف يا هذه والعبي * وغنّي هزارك ثم اطربي تولى نبي بني هاشم * وهذا نبي بني يعرب

--> ( 1 ) مدينة اعلا جبل ثومان بالعدين . ( 2 ) العسجد المسبوك ص 39 . ( 3 ) ومدة دولة المناخي من سنة 249 إلى سنة 292 ثلاث وأربعين سنة 43 . ( 4 ) السلوك ص 236 .