الشيخ عباس القمي

714

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

الرياضي والهندسة وعلم الرصد ، وضبطوا حركات الكواكب . وحكي من أخلاقه الكريمة إنّ ورقة حضرت إليه من شخص فكان ممّا فيها : يا كلب بن الكلب ، فكان الجواب أمّا قوله : يا كذا ، فليس بصحيح ، لأنّ الكلب من ذوات الأربع ، وهو نابح طويل الأظافر ، وأمّا أنا فمنتصب القامة بادي البشرة عريض الأظفار ناطق ضاحك ، فهذه الفصول والخواصّ غير تلك الفصول والخواصّ ، وأطال في نقض كلّ ما قاله هكذا ردّ عليه بحسن طويّة وتأنّ غير منزعج ولم يقل في الجواب كلمة قبيحة « 1 » . قلت : ليس هذا ببدع ممّن قال في حقّه آية اللَّه العلّامة في إجازته الكبيرة : وكان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقليّة والنقليّة وله مصنّفات كثيرة في العلوم الحكميّة والأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة ، وكان أشرف من شاهدناه في الأخلاق - نوّر اللَّه ضريحه - قرأت عليه إلهيّات الشفاء لأبي عليّ بن سينا وبعض التذكرة في الهيئة تصنيفه - رحمه اللَّه تعالى - ثمّ أدركه الموت المحتوم - قدّس اللَّه روحه - انتهى . وتوفّي في يوم الغدير سنة 672 ، ودفن في جوار الإمامين موسى بن جعفر والجواد عليهما السلام في المكان الّذي اعدّ للناصر العبّاسي فلم يدفن فيه . قيل في تاريخ وفاته بالفارسيّة : نصير ملّت ودين پادشاه كشور فضل * يگانه‌اى كه چه أو مادر زمانه نزاد بسال ششصد وهفتاد ودو بذى الحجة * پروز هيجدهمش در گذشت در بغداد « 2 » نصير الدين القاشي العالم المدقّق الفهّامة عليّ بن محمّد بن عليّ الكاشاني الحلّي 759 من أجلّة متأخّري متكلّمي أصحابنا وكبار فقهائهم . ذكر صاحب الرياض عن مجالس القاضي أنّه قال : كان مولد هذا المولى بكاشان وقد نشأ بالحلّة ، وكان معاصراً للقطب الراوندي - الرازي ظ - وكان معروفاً بدقّة الطبع وحدّة الفهم ، وفاق على حكماء عصره ، وفقهاء دهره ، وكان دائماً يشتغل في الحلّة وبغداد بإفادة العلوم الدينيّة والمعارف اليقينيّة . ثمّ عدّ بعض مؤلّفاته قال : وقال السيّد حيدر

--> ( 1 ) فوات الوفيات 3 : 248 ، الرقم 414 ( 2 ) مجالس المؤمنين 2 : 206